أبو ليث

لـ محفوظ فرج، ، في الرثاء

أبو ليث - محفوظ فرج

الذكرى السنوية الرابعة لوفاة صديقي العزيز جار العمر ( أبي ليث ) إياد عبود
رحمه الله وجعل مستقره الفردوس الأعلى

أبا ليثٍ لقد عَظُمَ المصابُ
بفقدِكَ مَنْ سواكَ لنا صِحابُ؟

ومن ذا لا تُكَدِّرُهُ الرَّزايا؟
ويُصرَع في ابتسامتِهِ ارتِيابُ

ومَنْ ذا مَنْ نُحَدِّثُهُ أمينٌ ؟
فلا سِرٌّ يُذاعُ ولا تعابُ

سواكَ على المدى في طيبٍ قلبٍ
ونفسٍ في الكرامِ لها انتسابُ

ومذْ عشرينَ أنتَ لنا صديقٌ
صدوقٌ لم تغيِّرْكَ الصعابُ

ولمْ أسمعْ ذكرتَ فتىً بسوءٍ
ولم يصدرْ على فمِكَ السبابُ

صبورٌ تستهينُ بكلِّ خطبٍ
أذا فوقَ الرؤوسِ علا غرابُ

تسيرُ على الثرى هَوْناً لكي لا
يمسَّ الأرضَ وقعٌ واضطرابُ

فكمْ كنتُ التقيتكَ في عناءٍ
ولم يبدو لحالتِكَ اكتئابُ

وتضحكُ من زمانٍ سَفَّهَتْهُ
جموعٌ لا يقيِّدُها حسابُ

إيادٌ لم تدانيهٍ إيادٌ
وقورٌ في طبيعتِهِ مهابُ

عليكَ الله رحمتُهُ توالتْ
ونسأله بغفرانٍ تُثابُ

وجنات النعيم إليك فيها
منازلُ في جوانبِها رحابُ

د. محفوظ فرج المدلل
© 2026 - موقع الشعر