يا ظبيةً

لـ حاتم منصور، ، في الغزل والوصف، 23

يا ظبيةً - حاتم منصور

يا ظبيةً سَلَبَتْ فُؤادَ المَنْهَلِ
نُورٌ عَلى وَجْهِ المَلِيحَةِ يَنْجَلِي

تَمْشِي فَيَهْتَزُّ القَوامُ كَأَنَّهُ
غُصْنٌ رَطِيبٌ فِي الرِّيَاضِ مُبَلَّلِ

والشَّعْرُ لَيْلٌ فَوْقَ مَتْنِكِ قَدْ سَجا
والمَوْجُ فِي شَلّالِهِ لَمْ يَبْخَلِ

عَيْنَاكِ سِحْرٌ لِلْقُلُوبِ وَمَنْزِلٌ
سُبْحانَ مَنْ صاغَ الجَمالَ الأَكْمَلِ

وشَفاهُكِ الحَمْراءُ فِيهَا شِيَةٌ
(خالٌ) يُزَيِّنُ ثَغْرَكِ المُتَقَبَّلِ

نَحُفَتْ مَخَاصِرُهَا وَنَاءَ بِنَهْدِهَا
رِدْفٌ يَجُرُّ الخَطْوَ جَرَّ المُثْقَلِ

سأَلَتْ: أَتُبْصِرُ خِفَّ رِجْلِي؟ هَلْ تَرَى
حُسْناً بِهِ ؟ يا فِتْنَةَ المُتَأَمِّلِ

فَأَجَبْتُها: والحُسْنُ يُذْهِلُ ناظِرِي
مَا كُنْتُ أَبْصَرْتُ الحِذاءَ بِمَحْفَلِي ؟

عَيْنِي عَنِ الأَقْدامِ تاهَتْ في العُلا
هَلْ يَنْظُرُ الرَّائِي لِظِلٍّ أَسْفَلِ ؟

© 2026 - موقع الشعر