هزل منتقبات الريلز - أحمد علي سليمان

أين في (الرِّيلز) الهُدى والمَصلحة؟
سِلعة بارتْ ، فليستْ مُربحة

واسألوا الواقعَ ، واستقصُوا النبا
تُدركوا ما أدَّعِي مِن ضَحضحة

وعلى الأهلين هانتْ نِسوة
بعن أعراضاً بأوهى الأوشحة

ما اتقين الله فيما بعنهُ
عندما رجَّحْن أخزى مَصلحة

أيُّ خير في جُسُوم كُشِّفتْ
وعن الإغواء أمستْ مُفصِحة؟

والنقاب اليوم أضحى سُلماً
يُرتقى باسم الهوى والدَّردحة

برئ الإسلامُ مِن مُوضاته
لم يُحققْ شرطه ، ما أقبحه

وانبرى الرِّيلز يُجَلي حُسنهُ
زانَ مَن تسعى بصدر مُسفِحة

وإذا السِّتاتُ ينصحْن الورى
ووصاياهن فيها بَحبحة

وتلين الذكرَ يُغري مُنصِتاً
عندما زانتْه أندى ثحثحة

ووعظن الخلقَ ، والذكرى انتشتْ
في قلوب تحتفِي بالوَحوحة

واسألوا (اللايكات) كي تسترشدوا
كل فحل نال طوعاً مَطمحه

أمتعَ العينَ بأنثى ما استحتْ
عندما اختصَتْ بدور المُصلِحة

اُستري نفسكِ ، واجتثي الهوى
والزمي دربَ الهُدى ، ما أوضحه

ما النقابُ إن تثنتْ غادة
أو أجادتْ في الأنام الأرجحة؟

ما النقابُ إن طغتْ رَبَّاتُهُ
بأساليب الهوى المستقبحة؟

ما النقابُ إن تنحَّى شرطه
بادِّعاءاتٍ بدَتْ مستملحة؟

إيهِ يا أختُ استجيبي ، وانتهي
عن رَزايا لا أراها مُفلِحة

واحذري (الرِّيلزَ) يُدسِّي أنفساً
ولأرواح يُقِيمُ المَذبحة

ما استوى القومُ أعَدُّوا للوغى
بخزايا ما أعدُّوا الأسلحة

مناسبة القصيدة

(أصبح أمراً مستهجناً جداً ذلك الهزلُ الذي تُمارسه منتقباتُ الرِّيلز اللاتي ينشرن صورهن وفيديوهاتهن بلا مبرر وبترخص كبير في النقاب والحجاب والثياب ، متوهماتٍ أن هناك مصلحة راجحة في هذه الممارسات القذرة الدنيئة المخالفة للشريعة الربانية! وقد تناولت هذه التعدياتِ والتحدياتِ في قصائدَ سبقت! ولكن لا مانع من تكرار الفكرة إن كانت تفيد ويُنتفع بها! فلتعلم هذه المتنطعات أن هذا كله من وسوسة الشيطان! والغاية لا تبرر الوسيلة ، ذلك أن الذي تعبدنا بالغايات سبحانه تعبدنا بالوسائل المؤدية إلى تلك الغايات! وبتعبير فقهي: (المقاصد لها حكم الوسائل)! فكل مقصود شرعي لا بد وأن تكون الوسيلة المؤدية إليه شرعية! وإنني لأهدي هذه القصيدة لكل منتقبةٍ صنعت من نفسها واعظة أو منشدة أو عارضة أزياء إسلامية أو قارئة قرآن استغلتْ وسائل التواصل الاجتماعي من ويب ويوتيوب وريلز وإنستجرام وتويتر وفيس بك وما شابه في الظهور للناس بنقابها الملتزم بشروطه أو بنقابها غير الملتزم بتلك الشروط ، واهمة أن ذلك ينفع الناس ويعظهم ويهديهم! أقول: إن التبذل والترهل والفتنة بالصورة أو بالفيديو أكبر من النصيحة والموعظة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر! واللايكات والإعجابات والتعليقات الماجنة ، لن تغني عن صويحباتها من الله – تعالى - شيئاً! والفرصة لا تزال سانحة أمامهن ، فليبادرن إلى التوبة والإنابة إلى الله تعالى! لعل الله إن علم صدق توبتهن أن يتوب عليهن ، ويغفر لهن ما قد سلف من الفتنة والإغراء والسقوط! ودونهن فتاوى أهل العلم الغيورين على الدين ، فليراجعن هؤلاء العلماء وليطالعن تلك الفتاوى قبل أن يأتي يوم لا مردَّ له من الله! ولا ينبغي لهن أبداً أن يقلدن الساقطات من بائعات العرض والدين! المنتقبات اللواتي خدعهن الشيطان اللعين ، واستحوذ عليهن وغلبهن الهوى الدفين ، وملأهن العُجب المشين ، فملأن «السوشيال ميديا» بأصواتهن وصورهن ، عن طريق فيديوهات الريلز واليوتيوب والويب والإنستجرام والتويتر وغيرها. هذه الساقطة المرذولة تغري بعينيها الجميلتين الكحيلتين ، وتلك بيديها البيضاوين الرقيقتين ، وثالثة جمعت بين الأمرين ، ورابعة في صالة رفع الأثقال ، وخامسة في صالة الكاراتيه مع مدرب ذكر ، وسادسة تنشد بصوتها الرقيق الندي ، أو تقرأ القرآن بصوتها العذب الجذاب وعزمها الكذاب ، وسابعة تلف لفة كاملة لتظهر لك جمال الظهر والبطن والوجه والقفا وحسن الأناقة والشياكة! وثامنة في المسبح تتدرب على السباحة ، وتاسعة في المطبخ تبين طبيخها وطريقة إعداده ، وعاشرة في الشارع تُجري حواراً أو تنشر فتنة وإغراءً ، وأخريات يلعبن في ملعب رياضي ، وأخريات يلعبن في الحديقة ولا تحسب أن الدين بعيد عن كل هذه الممارسات ...إلخ. أبشرن! لقد وصلت صوركن الجميلة بالنقاب «الشيك» المهندم وكذلك أصواتكن الجميلة الرقيقة الفتانة إلى الآلاف وهم على فرشهم! أبشرن! لقد وقع في الافتتان بكن صوتاً وصورةً وطريقةً الآلاف ، وكما أن هناك من فتنته في الخليعات الماجنات ، فكذلك هناك من فتنته في رؤية عيون المنتقبات والاستماع إلى أصواتهن المنتشرة على الميديا! هل تتصورن مثلاً أننا سنسمع القرآن بأصواتكن بدلاً من الشيوخ الأجلاء العماليق لنخشع؟! أما بلغكن قول الله تعالى: {وقرن في بيوتكن} لا في السوشيال ميديا؟ أما بلغكن قول النبي صلى الله عليه وسلم: «وليخرجن وهن تفِلات» أي غير متطيبات ولا متزينات؟! أما بلغكن أنه يحرم على المرأة أن تجهر بالأذان ولا يحل لها أن تؤذن للصلاة يسمعها الرجال مؤذنة؟!)
© 2026 - موقع الشعر