عابر سبيل

لـ حاتم منصور، ، في العتب والفراق، 20

عابر سبيل - حاتم منصور

صدفةٍ جرّت الخطوة لدرب الظلام
وفتحت باب قافٍ مالقى له حصيل

كان صوته بداية . . . رحلة الإنهزام
همس عابر .. ولكن كان شيءٍ ثقيل

قلت أببعد و أكابر وأحتفظ بالزمام
والمشاعر تقود خطاي غصب وتميل

هاربٍ من ظلاله . . و أتجنب زحام
وكل ما مرّ بالي صار .. سيفٍ صقيل

كل ما قلت أبنسى زاد فيني هيام
كن نظرته تشعل في عروقي فتيل

لين قلبي تنازل . . و ارتفع بانسجام
فوق غيمه مطيره ظلّها .. مستطيل

كن عمري بشوفه . . ألف عامٍ وعام
و كن ليلي بقربه صار ماله .. مثيل

كنت أشوفه لروحي مسك طيب الختام
بس صار البداية . . . . للجفى والرحيل

كنت أظنه وسط قلبي .. مقر الغرام
لين خلّف بقلبي جرح . . ينزف عليل

كنت اظنه جمالٍ في فصول التمام
صار فصلٍ و سماه من الوفا مستحيل

راح ما قال كلمه . . أو وداع الوئام
مثل نجمٍ توارى عقب ليلٍ طويل

كيف يترك بصدري كل هذا الركام؟
كيف يغرس بقلبي حزن عابر سبيل؟

آه من طول ليلي والسهر والملام
و آه من قلب مايحسب حسابه خليل

ليت يومه تعدى و اكتفى بالسلام
ما هدم بي ثباتٍ كنت أظنه جليل

© 2026 - موقع الشعر