سَلَامٌ عَلَى قَلْبٍ غَدَا بِيَ مُغْرَمَا - طاهر يونس حسين

سَلَامٌ عَلَى قَلْبٍ غَدَا بِيَ مُغْرَمَا
وَلَمْ أَلْقَهُ يَوْمَاً عَلَى الْقُرْبِ مُرْغَمَا

وَلَمْ يَلْقَنِي إِلَّا خَلِيلَاً وَصَاحِبَاً
فَمَا شَابَهُ ظَنٌّ وَلَا خَافَ مَغْرَمَا

أَتَيْتِ إِلَيْنَا بِالْهُيَامِ وَإِنَّنَا
أَتَيْنَاكِ بِالْأَشْوَاقِ جَيْشَاً عَرَمْرَمَا

وَأَنْتِ الَّتِي أَغْرَتْ فُؤَادِي وَإِنَّمَا
مَكَانُكِ أَمْسَى فِيهِ عَرْشَاً مُنَمْنَمَا

يَطُوفُ عَلَيْهِ الْحُبُّ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ
بِعَذْبٍ مِنَ التَّحْنَانِ كَيْ يَتَرَنَّمَا

وَحَاسِدَةٍ تَرْجُو احْتِرَاقِي كَأَنَّمَا
عَلَى صَدْرِهَا أَضْحَى اللَّهِيبُ جَهَنَّمَا

رَعَى اللهُ خِلَّاً بَاتَ لِلْقَلْبِ مَبْسَمَا
إِذَا مَا اعْتَرَاهُ الْحُزْنُ كَيْ يَتَبَسَّمَا

كَطَيْرٍ أَرَادَ الْحُبَّ مِنْ نَجْمَةِ السَّمَا
فَرَقَّ لَهُ لَيْلُ الْهَوَى وَتَنَسَّمَا

طاهر بن الحسين
© 2026 - موقع الشعر