مَا يَعْنِيكَ وَمَا لَا يَعْنِيكَ

لـ حاتم منصور، ، في الحكمه والنصح، 8، آخر تحديث

مَا يَعْنِيكَ وَمَا لَا يَعْنِيكَ - حاتم منصور

لَكَ فِي حَيَاتِكَ دَائِرَاتٌ تُرْسَمُ
فَادْخُلْ لِدَائِرَةٍ بِهَا . . . تَتَحَكَّمُ

فِيهَا جُهُودُكَ مَا بَذَلْتَ وَطَاقَةٌ
فِيهَا قَرَارُكَ ، فَهْوَ حُكْمٌ مُبْرَمُ

أَفْعَالُ نَفْسِكَ مَا أَتَيْتَ وَمَا جَنَتْ
أَخْطَاؤُهَا ، وَبِهَا الحَكِيمُ يُقَوِّمُ

مَا تَعْتَقِدْهُ بِقَلْبِكَ ، وَمَشَاعِرٌ
تَجْرِي بِرُوحِكَ ، فَهْيَ مِنْكَ وَتُلْهِمُ

أَفْكَارُ رَأْسِكَ ، وَالمَبَادِئُ عِنْدَهَا
تَحْيَا عَزِيزًا أَوْ تَمُوتُ وَتُهْزَمُ

هَذِي حُدُودُكَ ، فَلْتَصُنْهَا عَارِفًا
أَنَّ الفِعَالَ بِهَا المَصِيرُ يُحَتَّمُ

وَدَعِ الأُمُورَ الخَارِجَاتِ فَإِنَّهَا
لَيْسَتْ لِقُدْرَتِكَ ، وَفِيهَا تَأَلَّمُ

كَالوَقْتِ يَجْرِي ، وَالطُّقُوسِ وَحَالِهَا
وَالضِّيقِ فِي طُرُقٍ بِهَا تَتَزَاحَمُ

نَظَرَاتُ غَيْرِكَ أَوْ رُدُودُ فِعَالِهِمْ
أَوْ مَا يُقَالُ ، وَمَا يَشِي بِهِ مَأْثَمُ

حَالُ اقْتِصَادٍ ، أَوْ عُضَالٌ قَدْ غَزَا
أَخْلَاقُ شَخْصٍ سَيِّئٍ يَتَجَهَّمُ

كُلُّ الأُمُورِ الخَارِجَاتِ سَرَابُهَا
يُشْقِيكَ ، فَاتْرُكْ مَا بِهِ تَتَوَهَّمُ

فَارْكَنْ لِدَائِرَةِ التَّحَكُّمِ وَاصْطَبِرْ
فَبِهَا الهَنَاءُ ، وَعَيْشُ رُوحِكَ يَنْعَمُ

© 2026 - موقع الشعر