هِيَ نَشْوَةٌ صَعدَتْ كَطَيْرٍ فِي السَّمَا
حَتَّى تَبَوَّأَ قَلْبُنَا . . . . . أسوَاقَا
فَسَعَادَةٌ تُهْدِي الزَّمَانَ بَشَاشَةً
وَتَفِيضُ فِي الْأَرْوَاحِ ضَوْءًا رَاقَا
وَالسِّلْمُ فِي سَكَنَاتِهِ يَهْدِي الْهَوَى
كَالْمَاءِ يَهْوِي فِي الرُّبَا إهْرَاقَا
وَالْحُبُّ غَيْمٌ رَقَّ حَتَّى أَزْهَرَتْ
فِيهِ الْمَشَاعِرُ رَوْنَقًا وَرَاقَا
إِعْجَابُنَا خَفْقٌ يُدَوِّي صَامِتًا
فِي الْقَلْبِ يُوقِدُ فِي الرُّؤَى أَخْلاقَا
تَقْدِيرُنَا رُوحٌ تَعَالَتْ وَاسْتَوَتْ
فَغَدَتْ تُقَبِّلُ فِي الْعُلَا أذْوَاقَا
وَالْهِمّةُ الْوُثْقَى كَمِرْسَاةِ النَّجَا
تَشْتَدّ فِي صَبْرِ الفَتَى إِنْ ضاقَا
وَتَقَبُّلٌ هُوَ كَالْغَدِيرِ مُهَذَّبٌ
يَرْوِي الْعَطَاءَ وَيَمْنَحُ الْمُشْتَاقَا
إِذْعَانُنَا الْوَضَّاءُ صَارَ تَوَاضُعًا
يَرْتَادُ فَوَقَ الْحُلُمِ وَالآفَاقَا
وَتَوَجُّسٌ صَارَ كَبَرْقٍ لَاحَ فِي
لَيْلِ التَّرَقُّبِ يُنْذِرُ الإِشْفَاقَا
وَالرُّعْبُ رِيحٌ دَمَّرَتْنَا فِي الدُّجَى
تُخْفِي الْمَدَى وَتَزِيدُنَا إِرْهَاقَا
وَالْخَوْفُ ظِلٌّ بَارِدٌ مُتَسَلِّلٌ
كَالْوَهْمِ يَنْسِجُ لِلْفُؤَادِ خِنَاقَا
وَالرَّهْبَةُ الْأُولَى إِذَا انْفَرَطَ الْمَسَا
تُبْقِي الْعُيُونَ تُحَدِّقُ الْأَوْرَاقَا
أَمَّا الشُّرُودُ سَفِينَةٌ فِي التِّيهِ لَا
تَرْنُو لِمَرْفَأ أَوْ بِهَا تِرْيَاقَا
وَالِانْدِهَاشُ كَسَائِلٍ فِي غَفْلَةٍ
فَاضَتْ بِهِ لَحَظَاتُه رَقرَاقَا
ثُمَّ الذُّهُولُ كَصَاعِقٍ فِي صَخْرَةٍ
يَمْحُو التَّفَاصِيلَ الْقَدِيمَةَ طَاقَا
نَسْتَنْكِرُ الْمِرْآةَ حِينَ تَكَسَّرَتْ
إِنْ لَاحَ فِيهَا الزَّيْفُ وَالْإِزْهَاقَا
ثُمَّ الْكآبَةُ سَحْبُ حُزْنٍ قَاتِمٍ
تَنْأَى وَتَغْمُرُ عَالَمًا حَرَاقَا
وَالْحُزْنُ رِيحٌ بَارِدَاتٌ صَمْتُهَا
تَرْمِي الْقُلُوبَ وَتَزْرَعُ الْأَطْوَاقَا
أَمَّا الْأَسَى لَحْنٌ يَئِنُّ بِكَفِّهِ
دِفْءٌ بَعِيدٌ وَانْكِسَارٌ ذَاقَا
وبه سيندمُ كاعْتِذَارَ مَشَاعِرٍ
قَدْ ذَابَتِ الْآمَالُ فِيهِ رِقَاقَا
وَالْقِيمَةُ الكُبرَى حَرِيقُ رَتَابَةٍ
يَمْحُو النَّهَارَ وَيَكْسِرُ الْإِطْرَاقَا
ثُمَّ الْكَرَاهِيَةُ اشْتِعَالُ مَرَارَةٍ
تَسْقِي سُمُومًا تُحْرِقُ الْأَعْمَاقَا
وَالاشْمِئْزَازُ تَجَعُّدٌ فِي الذَّائِقَة
يَبْقَى وَيُغْلِقُ بالتَضجرِ فَاقَا
ثُمَّ ازْدِرَاءُ النَّاسِ كَالمرض الَّذِي
يُخْفِي الْمَلَامِحَ يُظْهِرُ الْإِمْلَاقَا
وَالضِّيقُ سِرْدَابٌ تَضِيقُ جَوَانِبُهُ
وَتَئِنُّ فِيهِ الرُّوحُ وَ الْأَشْوَاقَا
وَالْغَاضِب المحتارُ إِعْصَارُ الرَّدَى
يَجْتَاحُ عَقْلَ الْحُلْمِ وَالإِطْلَاقَا
وَالْغَيْظُ شَوْكٌ فِي الْحَنَايَا نَابِتٌ
قَدْ جَفَّ مِنْ غِلِّ الضَّمِيرِ مَذَاقَا
وَالْعُنْفُ جَارِفُنَا إلى الْهَيَجَاءِ قَدْ
أَمْسَى حَرِيقًا يُلْهِبُ الْأَحْدَاقَا
وَبِيَقْظَةُ الذِّهْنِ انْجِلَاءُ بَصِيرَةٍ
تَبْنِي عَلَى نُورِ الْيَقِينِ سِيَاقَا
أَمَّا التَّرَقُّبُ سُلَّمٌ فِي الْقَلْبِ قَدْ
يَمْضِي بِأَحْلَامٍ تُرَتِّبُ سَاقَا
وَالِاهْتِمَامُ حُضُورُ رُوحٍ خَاشِعَة
تَسْقِي الْمَعَانِي تُورِقُ الْأَعْنَاقَا
وَأَخِيرُنَا ذَاكَ التَّفَاؤُلُ نَازِعٌ
نَحْوَ النَّهَارِ وَسَارِحٌ إِشْرَاقَا
إضافة تعليق - (( user.name )) - خروج
ادارة موقع الشعر (( comment.message.user.name )) (( comment.message.user.name ))
(( comment.message.text ))
لا يوجد تعليقات.