نِــدَاءُ الْغِيَـابِ

لـ الششتاوي الششتاوي سلامة، ، في الرثاء، 22، آخر تحديث

نِــدَاءُ الْغِيَـابِ - الششتاوي الششتاوي سلامة

بَكَيْتُ اللَّيْلَ حَتَّىٰ جَفَّ دَمْعِي
وَحَاصَرَنِي مِنَ الذِّكْرَىٰ بَقَايَا
 
كُؤُوسُ الصَّبْرِ قَدْ ضَاقَتْ بِجَوْفِي
وَفَاضَ الْحُزْنُ يَصْرُخُ فِي خَفَايَا
 
تَوَارَىٰ النُّورُ عَنْ عَيْنِي وَحَلَّتْ
عَلَى قَلْبِي حِكَايَاتُ الْأَسَايَا
 
فَمَنْ يَحْمِي رُكُونَ الدَّارِ بَعْدَك؟
وَأَيْنَ الدِّفْءُ إِنْ عَصَفَتْ خُطَايَا؟
 
وَمَنْ لِلرُّوحِ إِنْ ضَاقَتْ جِرَاحِي؟
وَمَنْ لِي حِينَ تَجْتَاحُ الرَّزَايَا؟
 
رَحَلْتِ، وَفِي يَدِي طَيْفٌ حَزِينٌ
تَرَدَّدَ فِي الْمَدَىٰ صَوْتُو نِدَايَا
 
أَضُمُّ خَيَالَكِ الْعَذْبَ اشْتِيَاقًا
وَغَابَ النُّورُ عَنْ كُلِّ الزَّوَايَا
 
بِلَا أُمٍّ تَكُونُ الرُّوحُ قَفْرًا
تُرَدِّدُ فِي الْجَوَىٰ أَلَمَ الْمَنَايَا
 
أَيَا قَمَرًا تَوَارَىٰ فِي دُجَاهُ
أَيَا شَمْسًا غَفَتْ خَلْفَ السَّجَايَا
 
سَقَاكِ اللهُ مِنْ جَنَّاتِ عَدْنٍ
وَرَقَّقَ قَلْبَ فَقْدِي وَالْعَزَايَا
 
فَإِنْ غَابَتْ مَلَامِحُكِ، احْتَوَانِي
دُعَاءُ الْقَلْبِ يُنْسَجُ فِي سَمَايَا
© 2026 - موقع الشعر