عُيُـونُ الْوَجْــدِ - الششتاوي الششتاوي سلامة

وَكَأَنَّ عَيْنِي لَا تَرَىٰ فِي غَيْرِكُمْ
قَمَرًا تَلَأْلَأَ فِي الْفُؤَادِ الْأَشْرَفِ!
 
قَدْ جِئْتُ أُلْبِسُكِ الهَوَىٰ رَغْمَ الْجَفَا،
فَالْعِشْقُ حُكْمُ الْقَادِرِ الْمُتَصَرِّفِ.
 
وَتَنَاهَدَتْ نَفْسِي إِذَا ذَكَرَتْكُمُ،
وَانْهَلَّ دَمْعِي كَالْغَمَامِ الْمُذْرِفِ!
 
فَكَتَبْتُ فِي سِفْرِ الْهَوَىٰ مُتَشَوِّقًا:
"أَسْعَىٰ لِظِلٍّ فِي الْوِصَالِ مُلَطَّفِ"!
 
مَا كُنْتُ أَحْسِبُ أَنَّ قَلْبِيَ فِي النَّوَىٰ
يَشْقَىٰ، وَأَنْفَاسِي تُنَادِي: الْأَلْطَفِ!
 
قَدْ كَانَ لِلذِّكْرَىٰ حَنِينٌ فِي دَمِي،
يَسْرِي كَسِرٍّ فِي الضُّلُوعِ مُخَطَّفِ...
 
وَتَصَفَّحَتْ عَيْنَاكِ صَفْحَاتِ النَّدَىٰ،
فَغَدَوْتُ حُلْمًا فِي لَهِيبِ تَلَهُّفِ!
 
إِنِّي وَإِنْ طَالَتْ طُرُوقُ غِيَابِكُمْ
مَا زِلْتُ فِي أَمَلِ اللِّقَاءِ الْمُنْصِفِ.
 
وَلَرُبَّ صَبْرٍ فِي الْهَوَىٰ قَدْ أَوْرَقَتْ
أَفْنَانُهُ فِي الْقَلْبِ هَذَا الْمُرْهَفِ...
© 2026 - موقع الشعر