رَعى اللَهُ مَن لَم يَرعَ لي حَقُّ صُحبَةٍ - صفي الدين الحلي

رَعى اللَهُ مَن لَم يَرعَ لي حَقُّ صُحبَةٍ
وَسَلَّمَ مَن لَم يَسخُ لي بِسَلامِهِ

وَفي ذِمَّةِ الرَحمَنِ مَن ذَمَّ صُحبَتي
وَلَم أَكُ يَوماً ناقِضاً لِذِمامِهِ

وَإِنّي عَلى صَبري عَلى فَرطِ هَجرِهِ
وَقُربِ مَغانيهِ وَبُعدِ مَرامِهِ

يُحاوِلُ طَرفي لَحظَةً مِن خَيالِهِ
وَيَشتاقُ سَمعي لَفظَةً مِن كَلامِهِ

وَيَومَ وَقَفنا لِلوَداعِ وَقَد بَدا
بِوَجهٍ يُحاكي البَدرَ عِندَ تَمامِهِ

شَكَوتُ الَّذي أَلقى فَظَلَّ مُقابِلاً
بُكايَ وَشَكوى حالَتي بِاِبتِسامِهِ

بِدَمعٍ يُحاكي لَفظَهُ في اِنتِثارِهِ
وَعَتبٍ يُحاكي ثَغرَهُ في اِنتِظامِهِ

فَما رَقَّ مِن شَكوايَ غَيرُ خُدودِهِ
وَلا لانَ مِن نَجوايَ غَيرُ قَوامِهِ

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2020 - موقع الشعر