حَيِّ بِالصَرفِ مِن كُؤوسِ المُدامِ - صفي الدين الحلي

حَيِّ بِالصَرفِ مِن كُؤوسِ المُدامِ
إِنَّ بِنتَ الكُرومِ عِرسُ الكِرامِ

وَاِذكِ فَهمي بِقَهوَةٍ تُطفِىءُ الهَ
مَ بِبَردٍ مِن سُكرِها وَسَلامِ

ثُمَّ قُل كُلَّما تَراءَت لَكَ الكَأ
سُ فَشابَت بِها فُروعُ الظَلامِ

عَصَمَ اللَهُ مِنكَ كُلَّ ثَقيلٍ
جاهِلٍ ذي تَبَظرُمٍ وَاِحتِشامِ

يَجُدُ اللَهوَ بِالمُدامِ حَراماً
عِندَهُ وَالرُباءَ غَيرَ حَرامِ

وَيَرى الزورَ وَالتَجَسُّسَ وَالغي
بَةَ حِلّا في شُرعَةِ الإِسلامِ

وَإِذا زارَ مَجلِساً لَكَ فَدمٌ
مِنهُمُ غَيرُ مولَعٍ بِمُدامِ

فَاِثنِ جيداً عَنهُ وَثَنِّ بِما يو
جِبُ إِبعادَهُ بِغَيرِ اِحتِرامِ

ثُمَّ صَرِّح لَهُ بِأَنَّ حُضورَ ال
راحِ قَصداً كَشُربِها في الإِثامِ

فَمُقامُ الصُحاةِ بَينَ السُكارى
كَمُقامِ القُعودِ بَينَ النِيامِ

© 2022 - موقع الشعر