الأزهري الصغير معاذ - أحمد علي سليمان

يا (مُعاذ) ، أنصِتْ لفحْوَى مَقالي
ثم توّجْ نصيحتي بالفِعالِ

زيّن النفسَ بالمَعالي ، وأخلصْ
تغدُ - بين الأنام - أرجى الرجال

وحّدِ اللهَ ، وارجُ غفرانَ ذنب
مَنْ لمَحو السوآى سوى المتعالي؟

خفْ مِن المولى تحترمْك البرايا
ثم تُصْبحْ في ذِروة الإجلال

واتبعْ هَدْيَ (المصطفى) باجتهادٍ
وتفقهْ - في ديننا - باعتدال

وقر الأصحابَ ، احترمْهم جميعاً
هم ثُرَيّاتٌ في سما الأجيال

صَل خمساً في وقتهن ، وأحسِنْ
ليس خيرٌ – يا صاحبي – في المِطال

صُمْ وأفطرْ تقرباً واحتساباً
ولآي القرآن كن خيرَ تالي

أدِ حق الأهلين ، واعطفْ عليهم
وامتثلْ للمطلوب خيرَ امتثال

أدِ حق الجيران ، كن خيرَ جار
إن إكرام الجار أحلى الخِلال

واقرأ القرآنَ الكريمَ ، وطبّقْ
ما احتوى مِن تحريمه والحلال

واجتهدْ في فِقه الأحاديث ، واعملْ
إنما يسمو المرءُ بالأعمال

يا (مُعاذ) الأرحامَ صِلها ، وأيقِنْ
أن أجْراً تناله بالوصال

أزهرُ الحق يصطفي كل فذٍ
يحملُ الحق باذلاً كل غال

للهُدى والإيمان كن خيرَ داع
دعوة الحق تحتفي بالنضال

ادعُ قوماً حادوا عن الحق دهراً
واستساغوا ما استعذبوا من ضلال

أزهريٌ أنتَ ، احترمْهُ شِعاراً
ناشداً – بالتبجيل - حَد الكمال

يا (معاذ) الحياةُ هذي اختبارٌ
لا تُطِلْ فيها أعذبَ الآمال

كلنا عنها سوف نرحلُ حَتماً
وإلى الأخرى طابَ شَدُ الرحال

عِشْت شهماً تأبى شرورَ التدني
واصطفاك يا صاحبي ذو الجلال

عِشت للدين والهُدى خيرَ داع
ينشر الحق لا يَني أو يُبالي

مناسبة القصيدة

(لم تربطني بالأزهري الصغير (معاذ) رابطة نسب أو مصاهرة أو قرابة قريبة أو بعيدة! وإنما تربطني به رابطة الإسلام والإيمان! ونعمتِ الرابطة! ولما وجدتُ حبه للإسلام ومنشوراته الجميلة عبْر الفيس بك واليوتيوب كانت هذه التحية الشعرية له ولاجتهاده! لقد أحسنتُ ظني بمعاذ (الأزهري الصغير) ، وقبلتُ ظاهرَ أمره ، وأسأل الله أن يجعله من الدعاة الأزاهرة المخلصين ومن العلماء الأوفياء لهذا الدين ولتلك الأمة! وصدق من سأل سؤالاً ، وأجاب عليه! لقد سأل فقال: كيف نعمق أواصر الأخوة بيننا؟ وكان جوابه أن تعميق الأخوة يشتمل على عشرة أمور ، وكان أولها – وهو مقصودي الآن - حسن الظن وقبول الظاهر ، فكيف نعمق أواصر الأخوة بيننا؟ لا بد من نية صالحة ، ننوي أن نحقق هذا المعنى العظيم ، معنى الأمة في حياتنا ، نريد إحياء روح الأخوة ، نريد أن نكون بالفعل متحابين ، حتى تقوم للإسلام أمة ، وتعلوَ للدين راية ، وذلك لن يتأتى لنا إلا بعد قطع خطوات هامة على الدرب ، فأول ذلك حسن الظن وقبول الظاهر ، فحسن الظن من أكبر العقبات التي تحول بين ترابط المسلمين فيما بينهم!)
© 2024 - موقع الشعر