قـــــصـــــيــــدة كـــــــيـــــــف ذا يــــــــــــــا أيـــــــهــــــا الأعـــــــــــــادي؟ - دكار مجدولين

قصيدة كيف ذا يا أيها الأعادي؟
.........................................

دكار مجدولين
..........................................

كيف ذا أيها الأعادي تستبيحون حقي وتزيدون عذابي
وتفرض علي أنت يا زمان أن أظل للأبد في اكتئابي؟

قد أحللتم يا عرب على الملأ اغتصاب شعبي واغتصابي
وملتم بوجوهكم عني واستغشيم الثياب ولم تسمعوا خطابي؟

فكيف إذن أسامحكم وأنتم فصول العذاب... عذابي
نفسيتي تدمرت ما إن اشتد الهوان ببلادي وزاد انتحابي؟

فلن أريد اليوم سوى معجزة تضمن لي حقي بالعودة وانتسابي
وترجعني غصبا على الأعادي لبلادي بعد أن نفوني في اغترابي؟

فنفسي قد تمادى شيطانها في وسواسه حتى ران في إغضابي
وكان ذلك واحد من أسبابي أن اعلن اليوم شموخي و انتصابي؟

فإني هنا يا وطني أقاوم حُزني الجلاد والدموع لا تمل انسكابي
ولست ماكرا إذا ما أشتد عذابي اعلن باللحظة ذهابي؟

فإني باقية هنا حتى لو غاب الجميع عني وأعلنوا غيابي
فما بقي لي بد من أن أدعو الرب عساه يستجيب لمطالبي؟

فغزة أرضي وفجر ميلادي فاسمعي يا طيور خطابي
فإني ما مارست العهر يوما ولم أتحدى سوى ذئابي؟

فأعلني فيها أني فديت أرضاً جعلها العدو خراب في خرابي
سأكون دوما فداكم يا شعبي الحر وفدا كل أحبابي؟

فلا تضايقوني وتجعلوني أتعفن في انكسار قلب اصحابي
فإني ثائرة وسأجعل البركان ينفجر فمن تجرأ على اغضابي؟

أنعثوني بما شئتم من أفضع الألقاب
فإني لن أكون في نظركم سوى ارهابي

حتى لو لم أروع أطفالكم ولم أمس بالسوء نسائكم فأنتم اخترتم عقابي؟
فيا من روع شعبي وزاد في قلب، الطفل ارعابي

أنتم المجرمين الذين تفننوا ايها العالم في مسمى- ارهابي-؟
فأخبروني لعلي أصدق إني بعد البلاء سأختار ثوابي

فلا يهمني ما حل بقلبي من انين إذا ما اتهموني بأني ارهابي؟
فلا تفرضوا علي بالقوة فصل آخر فالفصول قد أنهت اغترابي

فيا تراب اعد نفسك لاستقبال طهري وطهر شبابي ؟
فقدسي، يا مدينة المنائر اخبري حلمي الرضيع أن ثلجهم مذابي

فلسنا ها هنا بحاجة لتمرد الأسباب إذا ما اشتد انتحابي؟
فها أنا ذا مسلم ها أنا يا اخواني فارفعوا الأعلام لسحابي

ارفعوها عاليا ودعوها تكن كفن لي فدمعك يا أمي مطر صبابي؟
فلست أخاف من مجرم اعتقل صغاري وقصف من غله شبابي

فكرامتي لن تدنس إذا ما اعتزلت المخاوف واعلنت ثوابي؟
© 2024 - موقع الشعر