فصيح ("لطائف الرَّاح") - أحمد بن محمد حنّان

ثَمِلٌ وأخطو في الصباحِ على حذَرْ
والثغرُ يفضحني بعابقِ مااِنتثَرْ

أتلمَّسُ الضوءَ الضئيلَ بمقلتي
وأروغُ يربكُ أرجلي ظلٌّ حضَرْ

ولسانُ حالي إن نطقتُ مغاضبًا
يجري على حرفٍ ويتبعه سفَرْ

والوجنتانِ من الدلائلِ بسْمُها
لثمٌ وجيدٌ عُضَّ في أبهى صوَرْ

وإليَّ خُيِّلَ كلُّ صوتٍ مرَّني
قاضٍ وأسئلةٍ وسوطٍ من مطَرْ

قُبلٌ ولونٌ أحمرٌ وروائحٌ
وترنُّحٌ عند المسيرِِ فمُزدجَرْ؟!

هيا اِجلدوهُ بوابلٍ من مزنةٍ
حمراءَ تُهلِكُ من تعدى أو فجَرْ

بالله لا تُصِبِ القداسةَ منكرًا
فالعينُ سالتْ بالدماءِ فلا بصَرْ

والكونُ أشفقَ بالنجومِ تضمني
جيدا لتجعله جميلًا من أثَرْ

وازدادَ من جودٍ ليبهجَ وجنتي
أَنْ ضمَّها بشفاهِ نورٍ من قمَرْ

فتفجرَ الإحساسُ يقطرُ من فمي
سُكرا لأرجائي وعقلي والفكَرْ

وشربتُ حتى غاب وعيُ صبابتي
وخطوتُ في صبحٍ يمازحُهُ خدَرْ

ولطائفُ الرَّاحِ التي خُيلتَها
كانت نسائمَ ليلةٍ فيها سمَرْ

27/9/2023
© 2024 - موقع الشعر