قــــصــــيــدة   الألــــــم  الــــــذي  لا  يــــهــضــم - دكار مجدولين

قصيدة   الألم  الذي  لا  يهضم؟
................................................

دكار                 مجدولين
.................................................

للمرة الألف لا أجد من يروي قصتي غير القلم
الذي  بدا وكأنه معزول في منأى عني وعن الحكم؟

فلا  تؤاخذوني بذنبي فإنه علي قد علم
بمآساتي الذي أثارت غيم السماء فأشرق السلم؟

وسائني  شعور أني يتيم منعزل بعيد عن الاخرين
في  حزني منهزم.. انخذلت فصرت اليوم عدم؟

قد   تمرغ   كبريائي  بالوحل
ففاضت  في داخلي  روح السقم؟

فأني  أقسمت  على  محاربة الألم
وأقسمت  على طرده من قلبي والنعم؟

فاتركوني  فإني منفي من الوجود
والسحائب  جعلت قلبي عدم؟

فمن  تراه علم أني بذات الجسد سأعلم
وأعلم  من  قد حفظ الدرس وتعلم؟

فأني مسكينة نعم اني مظلومة منكم يا أنم
فاتركوني فقلبي قد أراد تلك المشاعر وأراد التكلم؟

فليتكم ما جاهدتم في سبيل استعادتي فأني عدم
أعاني انعدام الاستقرار وتطفل الحزن على الجسم؟

أعاني  من لوم الغريب الذي قصدني
وقد   جعل   صفحاتي   عتم؟

فدعوني لعلي بالنسيم أستقم
فأقيم  على  الخط وأدع النظم؟

دعوني  فقلبي  قد سطره العذاب
فصار شغله الشاغل أن يكون مفعم؟

فلن  أتوانى  عن  شرب كأس السم
إذا   ما   كان   أمامي   والنعم؟

لن   أتوانى   فاسألوا   العلقم
ودعوني        أتجرع        الألم؟

فسمه   القوي  قد  سبق  النغم
فتوارت  خلفي   كل  النعم؟

وصارت  الصاعقة تظلم قلبي بالندم
وصار  داخلي  نار للحب لا تنسجم

فهي        تخرب       وتهدم؟
لا         تصلح        وتلتهم

ولا         تدفع        فترحم؟
فإن    صاعقة    البرق   تظلم

القلب وعلى أثري صارت المعركة تحتدم؟
وصارت  الروح  لا  تقوى  ولا تحترم

حواجز  ذاتي  و  علي صارت تبتسم؟
فالقلب  يا  إنسان أنينه ما عاد يهضم

وما  عادت الروح من وحي الشاعر تفهم؟
فدعوني إذن لعلي اتيكم بقبس يفهم

أو  اتيكم  بجذوة  نار  لا تلتزم؟
فتحرق الأخضر واليابس ولا تنسجم

فدعوني فمشاكلي سيل غيم يهضم؟
سمائي بإخفاء النور الذي نسي أن يعتم

كأني  إن خرجت من دائرة الحزن تكلم
فأعلن استقلالتي وتركني في منزلي أتنعم؟

بالحلم  الذي  كان  يريد إنارة النجم
فتفجرت أشلائه بقلب صار اليوم عدم؟

كأن   روحي   إن  اكتشفت  السلم
دفعتني لجانب الطور وأرتني النظم؟ 

© 2024 - موقع الشعر