قــــــصــــــيــــدة    داري    الــــــــســــــوداء    ؟ - دكار مجدولين

قصيدة    داري    السوداء    ؟
..................................................

دكار                 مجدولين
..................................................

داري  السوداء  تشبعت هذا العام هموم
عافها النهار وتركتها لمطر الغيوم؟

من  ترابها  تربى الطائر الحسون
الذي  جعلها  في خيرها تنزع الوجوم؟

تدفع صخرة الرجاء عنها والغموم
ومن  ظلامها  صارت  بصبحها تصوم؟

عندما  تراقص  الطيور  وتحوم
وتمنحها   سكينة  العوم؟

في  بحر  الظلمات ضاع المنضوم
إنسان جحود لكنه بالقوانين ملزوم؟

تقسمت فيه الأماني فصار مقسوم
كل  مظلوم يعيش بانعزاله عن النوم ؟

يحكي  قصة  عن عصور الظلم
عصور سوداء  تنامى فيه الظالم وتناهى المظلوم؟

إلى   ساخات   النسيان   والهون
واستباح  حقي وجعلني برحيق مسكه مختوم

وسط الصحاري لذغتني افعى فصرت مسموم؟
عطشت  أنا فهل ماء عذب يجعلني أروم

وتنموا  الأزهار وبخفة اليراع تحوم؟
تجدد  الصراع وتقتل العصفور بصوته المهموم

جاثمة  انا في انتظار قدري المحتوم ؟
اتألم  انا فهل من شيئاً لأكون محسوم

تشتتني الدموع وتمنعني من رؤية المعدوم؟
تواري  الجفون دمعي وتحرمني النوم

ساعدد  النجوم عساي انسى تلك الهموم؟
أتأمل الصواعق لتمنحني اللوم والهجوم

فماذا افعل في دنيا صرت بها مختوم؟
والصبح  الذي  تنفس  اضحى يروم

واشعاري التي نظمتها اصبحت رسوم؟
فليت  الجريئة التي في تعتقل الهموم

وترميها عبر الشبابيك والباب المعلوم ؟
فليس هناك من لزوم من تضحية للروم

© 2024 - موقع الشعر