فصيح(ياقوتةُ الثغر) - أحمد بن محمد حنّان

شفةٌ من الياقوتِ تندبُ حظَّها
في خاتمٍ لا يستوي لبَنانِ

تُرعى بحسناءٍ تزفُّ دموعَها
كعروسةٍ في ليلةِ الأحزانِ

فسألتها مابالُ دمعِكِ هاطلًا
بين الشفاهِ وريقِها وجُمانِ

هل تخلطينَ الحلوَ خشيةَ حاسدٍ
أم تعصرينَ الخمرَ بالأسنانِ

فلقد ثملتُ بناظريَّ وهاجسي
وتأبَّطَ العِشْقُ الجميلُ كياني

سكتتْ وقال الثغرُ إني عاتقٌ
وجميلتي مالتْ كغصنِ البانِ

والناسُ تبخسُ بالأكفِ مكانتي
جهِلتْ بخلقِ خواتمِ الأوجانِ

زهدٌ وميزانُ الملاحةِ خانني
وتواضعي في دورةِ الأكوانِ

عذرٌ وليس العذرُ أقبحَ ما أرى
أن الحُليَّ لخلقَتي برِهانِ

ذهبٌ يقول مباسمٌ من ماسةٍ
حمراءَ تُجلبُ من كهوفِ الجانِ

ولآلئٌ فيها تقولُ كدرةٍ
وتلونتْ من لاهبِ البركانِ

هل أنت منهم كي أُطيلَ مناحتي
أم أنت مِن مَن يعرفون مكاني

فلثمتُها حتى تعاظمَ قدرُها
وجللتُها ووضعتُها بلساني

24/7/2023
© 2024 - موقع الشعر