في مقلتيك مصارعُ الأَكبادِ - أحمد شوقي

في مقلتيك مصارعُ الأَكبادِ
الله في جنبٍ بغير عماد

كانت له كبدٌ ، فحاق بها الهوى
قُهِرتْ، وقد كانت من الأَطواد

وإذا النفوسُ تطوحتْ في لذة ٍ
كانت جنايتُها على الأَجساد

نَشْوى ، وما يُسقيْنَ إلاَّ راحتي
وَسْنَى ، وما يَطْعَمْن غير رُقادي

ضعفي ، وكم أبلين من ذي قوة
مرضى وكم أفنينَ من عواد

يا قاتل اللهُ العيونَ ؛ فإنها
في حَرِّ ما نَصْلَى الضعيفُ البادي

قاتلن في أجفانهن قلوبنا
فصَرَعْنَها، وسلِمْنَ بالأَغماد

وصبغن من دمها الخدود تتصلاً
ولقينَ أرباب الهوى بسواد

© 2024 - موقع الشعر