عليك من قلبي السلام/ شعر: صالح عبده الآنسي - صالح عبده إسماعيل الآنسي

أَهُوَ الْمِلالُ، أَمِ الْغِيَابُ أُفُوْلا؟
أَمْ هَلْ نَوَى الْقَلْبُ الرَّؤوْمُ رَحِيْلا؟

أَمْ أَنَّهُ ظَرْفٌ أَلَمَّ، وَلَمْ تَقُلْ
لِيْ عَنْهُ يَا طُهْرَ الْغَمَامِ خَجُوْلا؟

رِدْحًا مِنَ السَّنَوَاتِ كُنْتَ بِجَانِبِيْ
وَالْوُدُّ حَبْلُكَ كَانَ بِيْ مَوْصُوْلا

وَكَأَنْتَ لَمْ أُحْبِبْ، وَلَمْ آمَنْ لَهُ
وَإِلَى وَفَاهُ، إِلَى بَقَاهُ طَوِيْلا

وَكَأنْتَ فِيْ مَعْنَى الْكَمَالِ مَنَاقِبًا
لا مَا الْتَقَيْتُ، وَلا اصْطَفَيْتُ خَلِيْلا

وَكَأَنْتَ فِيْ دَرْبِ الْحَيَاةِ صَحِبْتَنِيْ
سَنَدًا وَعَوْنًا مَا صَحِبْتُ نَبِيْلا

فَعَلَيْكَ مِنْ قَلْبِيْ السَّلامُ مَحَبَّةً
أَزْكَى مِنَ الْمُزْنِ الْهَتِيْنِ هُطُوْلا

يَغْشَى فُؤادَكَ فِيْ غِيَابِكَ أَيْنَمَا
فِيْ كُلِّ دَرْبٍ قَدْ خَطَوْتَ جَلِيْلا

وَبِكُلِّ آنٍ فِيْ صَبَاحِكَ وَالْمَسَا
وَبِكُلِّ دَارٍ قَدْ نَزَلْتَ فَضِيْلا

وَبِكُلِّ رُوْحٍ طِيْبُ رُوْحِكَ طِبُّهَا
وَبِكُلِّ قَلْبٍ قَدْ بُعِثْتَ رَسُوْلا

هَيْهَاتَ أَنْ يَنْسَاكَ يَوْمًا خَاطِرِيْ
أَوْ يَخْبُوْ وُدُّكَ فِيْ الْفُؤادِ فَتِيْلا

مَأَوَاكَ صَدْرِيَ، أَنْتَ بَيْنَ ضُلُوْعِهِ
شَمْسٌ تَشِعُّ بِخَافِقِيْ قِنْدِيْلا

شعر: صالح عبده الآنسي
© 2026 - موقع الشعر