معزوفة بلا نغمة - لطفي بن قاسم القالي

يدي
يا ليث كان الأمر بيدي
لعزفت مقطوعة لي
أواسي بها نفسي
وأنسلخ بنغماتها عن أحزاني
وأفتح باب سعادتي
بعيدا عن طيف يلاحقني
لكني حاولت كثيرا
وفشلت في عزف مقطوعتي
أصابعي ترتعش
وقلبي يخفق
كلما تذكر قسمات وجهك
أحسنت سيدتي
أصفق لكي
أرفع قبعة حذائي لك
لقد ربحت الرهان
وكسرتي طوق نجاتي
بحرك أغرقني
وعاصفتك
إبتلعتني
ولا وجود لمنارة في محيطك
تلتقط إشارة استغاثتي
لا أحد يعلم ضعفي
وضياعي في محيطك
أحسنت ربحت
وفزت في معركتي
وختمتي على قلبي
وأقفلت نوافذ الأمل في وجهي
تخيلت حياة تجمعنا
وشتاء يؤنسنا
عاصفة تحيط بمنزلنا
والأحضان تدفئنا
والسعادة تغمرنا
وشموع تلهب حماسنا
يدا في يد نمضي أيامنا
ونواجه همومنا
تخيلت جنة توحدنا
لا دموع في أيامنا
ولا أحزان تفرق بيننا
لكن أحسنت
لقد ربحت
وصفعت أحلامي
وأيقظتني من أوهامي
لا شيء الآن يراودني
ولا أفكار تجوب خاطري
ولا حلم يسهر أجفاني
لقد عدت إلى البداية
حيث لم يكن وجود لكيانك
فقط أقول لك
أحسنت لقد ربحت رهانك
وتحررت أنا من أغلالك
© 2024 - موقع الشعر