بين شوقي وحافظ! - أحمد علي سليمان

هما صديقان لا حقدٌ ولا حسدُ
وعالمُ الحال ربي الواحدُ الأحدُ

رسالة حمل القريض عندهما
والمجد من شدة الإعجاب يطرد

هذا الثنائي في التاريخ ليس له
ند ، ومنهجه في الشعر منفرد

هما هما حملا لوا مواجهةٍ
وفي مغانيه كلٌ كان ينتقد

واستبسلا في الدفاع الشهم في ألق
ولم يصدهما حقد الألى حقدوا

وقدما أعذب الأشعار ينشدها
جيل يحب الهدى مستبصر غرد

وشرّفا مصر بالقصائد احتلفت
بها الدواوينُ فيها الفن والرشد

وأمتعانا بشعر فيه عزتنا
ومن ينلْ منهما فقوله الزبد

ديوان كل له فحوى ومدرسة
والقارئون له أشاوسٌ مُجُد

اقرأ تجد عجباً فيما تُطالعُه
من الجمال الذي في الغير يفتقد

فلا رَكاكة أو تكرار أو مَلقاً
لكنْ قريضٌ له في بُعده أمد

كم ناولا النقد مَن يريده غرداً
كم يُعمل الفكر نقدٌ منصفٌ غرد

وقدّما حَيدة ما كان أعذبها
والمرء يُفلحُ إما عاش يجتهد

وساق كلٌ لنا الآراء ساطعة
فيها الرشاد بدا والصدق والسدد

وأحرزا السبقَ في الأعمال خالدة
في العالمين لها من واقع سند

والأمر متضحٌ لكل ذي نظر
فيم التخرصُ والنكرانُ والجحد؟

© 2022 - موقع الشعر