فَلتَةً كانَ مِنكَ عَن غَيرِ قَصدِ
يا أَبا بَكرَ عَقدُ بَيعَةِ وُدّي
فَلِهَذا إِذا تَقادَمَ عَهدٌ
بَينَنا حُلتَ عَن وَفائي وَعَهدي
يا سَمِيَّ الصِديقِ ما كُنتَ في صَد
دَكَ إِلّا مُصَدِّقاً قَولَ ضِدّي
أَنتَ أَلزَمتَني بِأَخلاقِكَ الغُر
رِ وِداداً في حالِ قُربي وَبُعدي
ثُمَّ قاسَمتَني فَعِندَكَ قَلبي
حينَ فارَقتَني وَذِكرُكَ عِندي
كُلَّ يَومٍ أَقولُ قَد قالَ مَولا
يَ وَما قُلتُ ساعَةً قالَ عَبدي
يا نَديمي إِذا تَفَرَّدَ بي الفِك
رُ وَيا مُؤنِسي إِذا كُنتُ وَحدي
أَنتَ تَدري ما كانَ بَعدَكَ حالي
فَتُرى كَيفَ كانَ حالُكَ بَعدي
هَل تُقاسي الحَنينَ مِثلي وَهَل تَح
مِلُ شَوقي وَهَل تَكابِدُ وَجدي
فَتُرى لِم قَطَعتَ كُتبي وَقَطَّع
تَ حِبالَ الوَفا بِإِخلافِ وَعدي
لا كِتابٌ بِهِ اِبتَدَأتَ وَلا رَد
دُ جَوابٍ وَلَو بِحَبَّةِ وَردِ
وَيكَ أَنّى لَكَ الجُزارَةُ وَالحُم
قُ أَجِبني وَأَنتَ في ذاكَ جُندي
أَنا أَولى بِها لِعِدَّةِ أَقسا
مٍ جِسامٍ لَكِن أُسِرُّ وَتُبدي
ما سَرايا أَبي وَما اِبنُ أَبي القا
سِمِ عَمّي وَما مَحاسِنُ جَدّي
كَما قيلَ يَقولُ تَدبيرُ قَيسِ ال
رَأيِ دوني وَبَأسُ عُمرِو بنِ مَعدي
غَيرَ أَنّي مُذ أَطلَقَت نُوَبُ الأَي
يامِ حَدّي ما جُزتُ بِالحُمقِ حَدّي
بَل تَعَوَّدتُ أَن أُصَغَّرَ قَدري
لِصَديقي وَلا أُصَعَّرَ خَدّي
فَلَئِن كانَ مِنكَ ذَلِكَ بِالقَص
دِ وَلَم تَخشَ مِن صَواعِقِ رَعدي
لا أُجازيكَ بِالإِهانَةِ وَالسَب
بِ وَلَكِن جَزاكَ يا نَحسُ عِندي

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2020 - موقع الشعر