زفراتُ العذراء الخجلى - أحمد علي سليمان

أَحَاسِيسٌ تُسَاوِرُنِي عِجَابُ
وَقَلبٌ فَوْقَ هَامَتِهِ الحِرَابُ

وَنَفْسٌ تَحْتَ مِطْرَقَةِ التَّدَنِّي
وَذَاتٌ فِي جَوَانِحِهَا السَّرَابُ

وَرُوحٌ تَعْبُدُ الرَّحمَنَ صِدْقًاً
وَيعْصِمُهَا عَنِ العُهْرِ الكِتَابُ

وَعَاطِفَةٌ تُحَلِّلُ مَا تُلاقِي
وَتَعْتِبُ ، ثُمَّ يطْعَنُهَا العِتَابُ

وَجِسْمٌ يشْتَهِي مِنْ كُلِّ شَيءٍ
كَأَنَّ مُرَادَهُ شَهْدٌ مُذَابُ

وَعَينٌ تُبْصِرُ الشَّهَوات تَتْرَى
ولا يُخْفِي مَكَامِنَهَا حِجَابُ

وَعَذْرَاءٌ تُحِبُّ الطُّهْرَ لَكِنْ
تَدَاعَتْ حَوْلَ غُرْفَتِهَا الذِّئَابُ

تَبِيتُ اللَّيلَ تَنْشُدُ شَطْرَ زَوْجٍ
يُعَوِّضُهَا إِذَا نَبَحَ الكِلابُ

وَيُتْرِعُ عَيشَهَا وُدًّا وَحُبًّا
ليهْجُرُها إِلَى الأَبَدِ العَذَابُ

مَتَى آوِي إِلَى زَوْجٍ أَلِيفٍ
يوْدِّعُنِي إِذَا حَلَّ الضَّبَابُ؟

مَتَى ينْزَاحُ عَنْ قَلبِي غُمُوضٌ؟
مَتَى يا نَاسُ ينْقَشِعُ السَّحَابُ؟

لِماذَا تَحْطِمُ البَلوَى طُمُوحِي
وَيدْعُونِي إِلَى الدُّعْرِ الصِّحَابُ؟

لِمَاذَا لا أَرَى حَلاً لِلُغْزِي؟
أَمَا لِسُؤَالِ حَائِرَةٍ جَوَابُ؟

أَلا يوْمًا سَأَجهرُ بِالخَفَايا
وَسَوْفَ يُزَاحُ عَنْ جرْحِي النِّقَابُ

وَطَاعَةُ رَبِّيَ الرَّحْمَنِ أَوْلَى
وَذَا حَقِّي ، وَلَو نَعَقَ الغُرَابُ

© 2024 - موقع الشعر