لا تَصالُح - صالح مهدي عباس المنديل

لا تصالح: عمان ٢٠٠٧
 
لا تصافُح ، لا تصالُح لا هوان
حيوا المنايا الكالحات ولا الهوان
كمن دق اسفين بصدرك ثم انكر عليك ان تقول آه
العار لا تمحيه الا بالدماء
العار فينا ليبقى وسما في الجباه
لا تمنيني بوئام او سلام أو رغيف خبز تمن به ايدي اللئام
اذكروا القدس و يثربَ و البيت الحرام
غدر الأعراب فينا و الزمان
و لبسنا الذل عاراً في الأنام
امتي كيف لأبناء معدٍّ ان تضام
امتي كيف احجمت عن الثأر
لجرحنا الدامي
كيف ننسى و دمانا لم تزل ثأراً بلون الأرجوان
وربى القدس النديّة و شذاها الأقحوان
لم تزل ترنو الى بغداد،
و لها تشكو المآسي و الهوان.
لا تصالح، لا هوان
بغت صهيون علينا و لم يزدنا بغيها الا عنفوان
لا نيأس، بغت صهيون و من بغيها سوف تدان
غزة ترزح تحت نير الأحتلال، في سجن
و كذا ترزح الضفة في قعر الهوان
ايه يا فلسطين، نكبة ثم نكستنا الكبرى حزيران
لم تزل دمانا ندية،
لم تزل بلون الأرجوان
ان تخاذل الأوغاد
و استسلم السلطان
لا تصالح
لا تساوم ، عدونا غدار ،
لا يرعى ذمة ،
و ليس له امان
ارجوك ان تذكر المجازر
و بيغن و شامير و ديان
قتلو الأطفال و النساء،
اغتالوا السلام
و حصدوا من امريكا
جوائز السلام
اغتالوا برنادوت و
حصدوا نوبل للسلام
القدر الاحمق وهبنا ابن عم زنيم
عاث فسادا و شرد الملايين
اغتال هوية العرب
و الوحدة و الأديان
اغتال بنا الأنسان
اغتال قدسنا عروسة المدائن و البلدان
لا تصالح،
ليس لصهيون امان
لا تصالح و ابناء عدنان لاجئين
بلا اوطان
لا تصالح اينما كنت فقاتل
ولو باضعف الأيمان
لا تسامح لا تهاون
في حقوق الأبرياء
تبقى فلسطين سليبة ،
لن ينسى حقا
بتقادم الأزمان
لا تصالح لا هوان
حتى تثور صحارينا و الجبال و الوديان
تثور و تدمغ
اولاً كل عار و جبان.
عار اوسلو و كامب ديفد و حزيران
رحم الله ملك العراق فيصل الأول
 
طيب الله ثراك و سقانا
صانع النصر رعى الله زمانك من زمانا
قبل قرن رجل ابيض اتانا
باسم الحرية و تقرير المصير اغراكم و اغرانا
قال ان الترك اعداكم عدانا
صادر النصر الذي سقيناه من دمانا
صادر الحرف الذي نطقته شفتانا
صادر الوحدة و غزانا
كل البشر سواسية، لا عبد بعد اليوم و لا جارية
اسفري يا ابنت فهر فالحجاب
فرصته الفئة الباغية
ثم انثنى يقول انه البيض و اليهود اكثر منكم سواسية،
بني صهيون اكثر منا سواسية
نظم الشعر و دق اسفين في القافية
وهو يقول انكم يا عرب رعاة برابرة او سكنتو البادية
نقسم بلادكم اقطار و امصار، لا ليسهل حكمكم ،
لنا في بلادكم بقية باقية
نفط، و عسكر و ملوك و محميات و سلاطين
عرب منكم، ما هم الا ملح البادية
بنوا لنا قلاع و سجون و محاكم عدل
فيها الحاكم و المحكوم سواسية؟
يسومونكم سوء العذاب ،
اشكرونا انا نصبنا الطاغية
و خلافه انكم قوم فوضى لا تحبون الحياة
مكانكم فقط في البادية
© 2022 - موقع الشعر