ببركة الدعاء - أحمد علي سليمان

رُزقتَ جوامعَ الخير العميمِ
وسِرتَ على الصراط المستقيمِ

وقلدت المدائحَ لا تبارَى
وأنجاك الإلهُ مِن الرجيم

وأسبغ ربنا الخيراتِ شتى
على شهم أبَى صُورَ النعيم

وأدخلك المليكُ جنانَ خلدٍ
وزحزحك الرحيمُ عن الجحيم

وثبتك القديرُ على المَعالي
وأبعد عنك كل هوىً غشوم

لقد أنقذت بيتاً مِن دمار
شديدِ الوقع مُحتدم قصيم

ونوّرت السبيلَ لأهل دار
عشَوْا في ظلمة الليل البهيم

وأرشدتِ الجميعَ لكل خير
لكيلا يدخلوا نار السموم

فأصغوْا للنصائح والوصايا
فكانوا - في اللقا - خيرَ الخصوم

ولم يتكلفوا الأعذارَ تُودي
بهمة كل مِقدامٍ كريم

وما اخترعوا الصوارفَ والأحاجى
وما عمدوا إلى الجدل العقيم

وما سخِروا مِن الداعي بتاتاً
ولو بالهمز أو لفظٍ أثيم

بل ابتدروه بالترحيب حتى
يُبلغهم بلا أدنى هجوم

وحاطوهُ بباقاتِ التهاني
فودّع كل ألوان الهموم

وبارك هجرَهم شتى المعاصي
بقلب دائم التقوى سليم

وبات البيتُ يرفل في التسامي
عن العصيان في الوضع الوخيم

بفضل الله ، ثم بفضل فردٍ
أتى للكل بالخير العميم

ألا إن الدعاء بشيرُ سعدٍ
فكم وأدَ التضرعُ مِن غموم

© 2024 - موقع الشعر