الزواج ليس سجناً جبرياً! - أحمد علي سليمان

لماذا التحايلُ يا عُطبُلة؟
وهل - هكذا - حُلتِ المشكلة؟

تجشّمْتِ - في الكيد - مُر الأذى
وخضتِ المَعامعَ مستبسلة

وحِكتِ الأباطيلَ في خِسةٍ
فهل - بعد ذلك - مِن مَهزلة؟

ولفقتِ حتى زكَتْ فتنة
عذاباتها مُرّة مُخجلة

وزوجُكِ مُستنزفٌ ضائعٌ
كأنْ ليس بينكما مِن صِلة

يعاني الذي أنتِ أدرى به
بنفس بغصّاتها مُثقلة

وقلب يكابدُ أوجاعَه
لمَا أحدث المكرُ مِن بلبلة

وروح تقاسي صنوفَ الشقا
تغربلها في الورى غربلة

لأن الحليلة لم تحترمْ
حليلاً تعثرَ في الزعجلة

وألقتْ به في مَهاوي الردى
بعنفٍ ، ولم تقرأ البسملة

فراجعَها باذلاً ودّه
لتنزاح مِن دربه المعضلة

ولكنها آثرتْ ما ارتأتْ
مِن السير في السكة المُوحلة

وساءلها الزوجُ عن قصدها
فضاقت - بما صاغ - من أسئلة

فطلقها مُستجيباً لها
لتُمْسيَ في دارها مُهملة

أما كان أحرى بها أن تعي
وتُدرك ما نالها مِن بَلَه؟

وأين الرشادُ؟ وأين الحِجا؟
وأين التثبتُ والمَعدلة؟

رأيتُ التهورَ أزرى بها
وزلزلَ أخلاقها زلزلة

وأطعِمتِ البنتَ خذلانها
أمَرّ مَذاقاً مِن الحَنظلة

فيا ليتها أبصرتْ رُشدها
وكَفتْ عن الحِيَل المُبطلة

© 2024 - موقع الشعر