فصيح(أقداح الهوى)

لـ أحمد بن محمد حنّان، ، في العتب والفراق، آخر تحديث

فصيح(أقداح الهوى) - أحمد بن محمد حنّان

أَحَسَدْتِني قِلَّ السَّعَادَةِ يَا تُرَى
أَمْ أَنَّ قَلْبَكِ عَنْ حَنِينِي مَا دَرَى

أَمْ أَنَّ نَبْضِي فِي حُضُورِكِ صَاخِبٌ
فَرَكَضْتِ خَوفًا كَي يَخِفَّ وَيفْتُرَا

لَا لَا تَخَافِي الشَّوقَ عِنْدَ لِقَائِنَا
سَأَدُسُّهُ بَينَ المَدَامِعِ إِنْ يُرَى

عُوْدِي فِإنَّ الكَرْمَ عُتِّقَ فِي فَمِي
والرِّيْقُ صَنَّع مِنْ مَذَاقِهِ سُكَّرَ

عُوْدِي قَوَارِيرًا فَأقْدَاحُ الهَوَى
وَجِلَتْ وَهمَّتْ أنْ يَزِيدَ فَأْسْكَرَ

فَتَظَلُّ خَاوِيةً بَمَا أَهْمَلْتِهَا
إِلَا مِنَ الخُذْلَانِ يَعْصِرُهُ الذَرَى

وَأَكُونُ فِي أَنْظَارِهَا بَارًا خَلَا
مِنْهُ النسَاءُ وَكُلُّ شَئٍ أَخْمَرَا

يَا أَرضَ تَكْوِينِي لِكُلِّ خَرَائِطٍ
رُسِمَتْ عَلَى كَفَّيَّ حَتَّى أُوقَرَ

يَا أقْدَمَ التَّارِيخِ إِنَّ مَعَارِكِي
خُطَّتْ بِجِلْدِي وَاسْتَبَاحَتْ عَنْتَرَا

يَا وَرْدَةً مِنْهَا نَسَائِمُ دُنْيَتي
حَمَلَتْ غَرَامًا لِلرِّمَالِ فَأَزْهَرَا

قَدْ كُنْتِ مَدْرَسَتِي وَأَنْسَ شَقَاوَتِي
حَتَّى كَبُرْتُ وَلُذْتُ فِيكِ لأصْغُرَا

إِنَّ الأمَانِيَّ فِي الغَرَامِ جَمِيلَةٌ
لَا تَدْفِنِيهَا بَينَ حَبَّاتِ الثَّرَى

فَأنَا بِرُوحِكِ هَائِمٌ وَمُتَيَّمٌ
وَلَقَدْ رَأَيتِ بِدَاخِلِي لَكِ مَا أَرَى

وَلَعَلَّهَا الأقْدَارُ تَنْكِشُ عَرْشَهَا
وَيُبَاعُ وَقْتٌ لِلقَاءِ فَيُشْتَرى

لَا تَتْرُكِينِي فِي سَنَابِلِ وِحْدَتِي
فَالبُعْدُ لَيْسَ كَسَبْعِ مِصْرَ مَعَ الوَرَى

25/6/2022
© 2024 - موقع الشعر