رحلتي عنا

لـ ماجد حميد حسين، ، في الرثاء، 4

رحلتي عنا - ماجد حميد حسين

رحتي عنا وأنت من
قرر الرحيل بصمة وملل

زهدت بدنياك وانت قدر
بلحظة نفضتي غبار الازل

تذكري كيف كنا قبل
وأنا نشترك بعنفوان ألامل

مالك سبقتي يومك وكنت
اتمنى الرحيل وأسبق قبل

ماضنناك بلحظة ضعف وأنا
كنا نخشى منك القلل

ماقصرنا معك وأنا كنا
نفيظك السهاد ودمعك بلل

هي عشرة كنا قضيناه
آهات وحزن ودموع وشلل

أبتلاك بارئك بالخطوب تتلاطم
كأنك الارض ترعى العلل

تسابقنا معا على السحاب
وحملنا أنفسنا لارض الغربة سبل

تحملنا معا كل الآلام
وصرخات الجروح النازفة الدمل

كيف وأنا جميعا قاسينا
والبسمة من شفاهنا كلل

فكيف أنت ودار الغربة
قد ثويتي بعزلة غدا الصهل

واليوم الاربعين حل وانت
عنا بغربة وصوتك عنا رحل

كن تمنيت لكل منا
دار وجمع نتزاور ونسئل

قست علينا ضياغم العسلات
وتركتنا نتباعد وبيننا زعل

كأن قدرُ الأخوةِ فيكِ
وبعدتِ وبعدك لا يُعلى التجل

مكانكِ بين الحنايا والشغافِ
و قدَّرَ اللهُ اللقاءَ والسبل

فأن سعدتُ وأن طبت
بجوار الولي والنبي المرسل

طار الفراق بيننا وكل
فترة تسابق الروح ألاجل

© 2024 - موقع الشعر