أصبحَ نهارُنا كالظَّلامِ الأسوَدِ

لـ عمر صميدع مزيد، ، في العتب والفراق، 17، آخر تحديث

أصبحَ نهارُنا كالظَّلامِ الأسوَدِ - عمر صميدع مزيد

هُنَيْدةٌ شَاءت الرحِيلَ بكلِّ تعنُّدِ
وبزوْرَةِ اللِّقاءِ وزفرةِ المُتنهِّدِ
 
ما كنتُ لأُنكر هواكِ فتُنكِري
وما كنتُ جاحِداً لذِمَّةٍ فتجحَدِي
 
كم تواعدنا ألَّا نَنقُضَ المُوثِق
فأين مِيثاقُنا عند ذاكَ الموعدِ
 
ونأيتي عنِّي فدنا مني الشَّقاءُ
وبدأ البلاءُ وتمنَّعتِ كي تُبعدِي
 
فصُرِعتُ من النَّائِباتِ وحدي
حتى فقدتُ فُؤادي من يَدِي
 
فكان رُقادي كالحُمَّى ورقدتُم
فكيفَ يأتِيكمُ الرُّقادُ المُمَدَّدِ
 
يا ليتني ما كنتُ يومَ مولدِي
لكنَّ خَالِقي أرادَ شَيئاً اثلَدِي
 
فحياةُ المرءِ لا تحلُو إلَّا تزهُّداً
وباقي العمُرِ ضائِعٌ ومُبدَدِي
 
ويَنكدُ الزَّمانُ بنا ، وأنا الَّذِي
اشكُو اللَّه من زمانِنا الأنكَدِ
 
جفَّت أفئِدةُ العِبادِ وجفَّ نبتُها
وجفَّ خيرُها عندَ كُلِّ مُنجدِ
 
وأصبحَ نهارُنا كالظَّلامِ الأسوَدِ
حتَّى رضِيعُنا ودَّ لو لم يُولَدِ
 
فما أوسعُ الأوطانِ ، لا منزِلاً
والدَّوابُ ترعَى دون تكَبُّدِ
 
ندعُوا اللَّه عندَ الشَّدائِدِ كُلَّما
ضاقت النَّجدةُ عنِ المُستَنجِدِ
 
ونمُدُّ إليهِ الأيادِي خاضعينَ لهُ
فأيادِينا لن تُملأ إذا لم تُمدَّدِ
 
رحمتُكَ ربِّ لتروِي بها قُلوبَنا
وغيثُكَ على جفائِنا من الرَّمدَدِ
 
حتَّى تُعِيدَنا إلى سالفِ عهدِنا
والنَّاسُ تهتَدي بينَ مُنشِدٍ ومُغرِّدِ
 
وصلِّ اللَّهُمَّ على شفِيعنا الَّذِي
كشفَ عن أُمَّتهِ ظَّلامَها الأسوَدِ
 
( صلَّ الله عليه وسلم )
 
أبو فراس الصميدعي ✍🏻
16 يونيو 2022

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • التعليقات المنشورة غير متابعة من قبل الإدارة. للتواصل معنا اضغط هنا.
© 2022 - موقع الشعر