نثر (سفينة الحياة) - أحمد بن محمد حنّان

بَينَمَا كُنْتُ أَقْطَعُ مُحُيطَ العَالَمِ عَلَى مَتْنِ سَفِينَةِ الحَيَاةِ
نَصَبَتْ أَمَامِي العَوَاصِفُ فِخَاخَهَا لِدَقَلَي الوَقْت،
فَحَاولْتُ جَاهِدًا الحَفَاظَ عَلَى دَاخِلِي مِنَ التَّمَزُّقِ وَمِنْ وُلُوجِ ثُقْبِ الأعْمَاق، وَأَنْزَلْتُ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أَشْرَعةَ الشَّجَاعَةِ لِأُبْقِيَ عَلَى حَيَاةِ آَخِرِ أَحَاسِيسٍ لَدَي، لَكِنَّنِي لَمْ أَسْتَطِعْ، فَقَدْ كَانَ التَّيَّارُ أَقْوَى، والمَوجُ أَعْلَى؛
وَمَعَ آَخِرِ نَفَسٍ أَلفُظُهُ لَهَا هَمَسْتُ فِي أُذُنِ السَّارِية:
أَنِ اغْمِضِي عَيْنَيكِ فَقَدْ فَاتَ الآوَان.
 
29/2/2022
© 2024 - موقع الشعر