حَالة مُفاجِئـَة - شريفة السيد

حَالة مُفاجِئَة
-----------------
(إلى ابنتي خلود)
 
وتُفاجِئُني
صارتْ يانعةً
يطلبُها كلُ مساءٍ
ألفُ عريس..!
***
في رُدهاتِ المدرسةِ الإعداديةْ
كَانَتْ غير جميع التلميذاتْ
هادئةً
شامخةً
كصغير الأهراماتْ
***
كَانَتْ تُلقِي في مِذْياعِ الصُّبْحِ النَّشْرَةَ
تُعلنُ عن صهوتِها
وأنوثتِها المُتفجِّرة..!!
***
ما عادتْ ترضَى
(بالجِيباتِ الكُحْلي)
والقُمْصًانِ البيضَاء
نزَعَتْ مِنْ خُصْلاتِ الشَّعْرِ
شرائطَها الحَمْراء..
ما عادت تُعجِبُها كلُّ مَلابسِها
***
تَرفُضُ أن أسألَها
عن نَوْعِ المُوديلِ ال يكْسُو قامتَها..
***
ذات مساء
حِينَ دخلتُ عليها حُجْرَتَها
لمْ يجْرَحْها النَّصلُ الطائشُ مِنْ عَيْنَيَّ
لَكِنْ
ماذا كَانَتْ تفعلُ
عند المِرآة...؟!
***
كَانَ علَيَّ أنْ أتلَصَّصَ
كيفَ تُفكِّرُ
ماذا في حافِظَةٍ
أخفتْ عَنِّي بَعضَ ملامِحِها
وعلى خطِّ الهاتفِ
إذْ يطْلُبُها البعضُ ،، أو تطلُبُهُم
أتعَمَّدُ أنْ أرْقُبَها...!!
***
في مكتبِها الخَاصِ جِدًا
دسَّتْ حرفَيْن
دسَّت ترجَمة لهُما
بجيمع لُغاتِ العالَم ،،
فُوتوغرافيا عمرو دياب ،،
وطباشيرَ مِنْ كل الألوانْ ،،
وزجاجةَ عِطْرٍ
لمْ أعْهَدْهُ.......!!
***
ما كَانَ ببيتِ أبِي
سِرٌّ لِي وَحْدِي
وهي الآنْ
تملكُ غرفتَها المَمْلوءَةَ بالأسرار
تغمرُ كل مساحاتِ حوائطها
صُورُ الأطفالْ ،،
وبعضُ نجوم الشَّاشة ،،
وطيورُ شمال الأرض ،،
وفساتينَ لدُمْيتِها...............
تجعلنِي أسألُ نفسي
-دونَ جوابْ-
هل ما زالتْ طفْلَةْ..؟!!
13 / فبراير/ 1995
-------------------------
شعر / شريفة السيد
من ديوان / الممرات لا تحتوي عابريها
ط/ دار غريب / مصر
1996
مع أجمل وأرق أمنياتي
شريفة
© 2024 - موقع الشعر