هجرة

لـ ، ، في غير مُحدد

هِجْرَة
 ----------
 هِجرةٌ
 للبلادِ البعيدةْ
 وصُبحٌ يولِّي
 وأُرجوحةٌ مِنْ صباباتِ قلبٍ
 تسافرُ
 في رجْع أنَّاتِها المُتدلِّي
 حَنانَيْكَ يا بحْرُ .. قُلْ لِي
 لماذا تعودُ العصافيرُ ليلاً ... لأوكارِها
 لماذا تجِيءُ المَواني
 على شاطِئَيْكَ سُجودًا تُصَلِّي،
 وكمْ مرةً ساومَتْنِي فُتوحاتُك الفوضَويَّةْ
 فأعددتُ رَحْلِي،
 وماذا تقولُ 
 إذا ساءلتْكَ الفُيوضاتُ يومًا
 عن الوَجْدِ
 لوْ في عُروقِ صَباياكَ.. يَغْلِي..؟!
 وكيفَ 
 ستلقَى النَّهار مُضِيئًا على وجنتَيْكَ 
 وفي عُمْقِ عُمْقِكَ نارٌ
 تُبدِّدُ أوْصَال غُلِّي..؟!
 سائحًا كُنتُ في كَونِكَ
 المُشْرئبِّ ،، الوسيعِ
 يُزخْرفُنِي مَوْجُكَ المُتَنامِي
 بألوانِه الذابلةْ
 فلمْ تحتويني ثيابي الحرائرْ
 لمْ تعْتلي مِعْصَميََّ الأساورْ
 لمْ يرسُم العَيْنَ كُحْلِي
 أنا الآنَ
 أنشُد لحْنَ الرَّحيلِ
 يُفَصِّدُ أجزائيَ السَّابحاتِ
 وسهوًا ,,,, أُطِلُّ على ما تركتُ
 فيهتفُ بي:
 لا تُطِلِّي..!! 21/ يونية/ 1995
 -------------------------
 شعر / شريفة السيد
 من ديوان / الممرات لا تحتوي عابريها
 ط/ دار غريب / مصر
 1996
 مع أجمل وأرق أمنياتي
 شريفة

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2019 - موقع الشعر - بواسطة شركة المبرمجين