الشعراء - فريد مرازقة القيسي

الشُّعَراءُ...
 
إِنَّ الكَرَامَةَ شِيمةُ الشُّعَرَاءِ
وَقُلُوبُهُمْ تَحيَا بِكُلِّ صَفَاءِ
 
مَهْما يُقلْ عَنْهمْ سَيبْقى شِعْرهُمْ
يُبْديهُمُ بِمَراتِبِ الأُمَرَاءِ
 
لِكَلَامِهِم وَقعُ الغِنَاءِ عَلَى الأَسَى
حَتَّى وَ لَوْ نَظَمُوا قَصِيدَ هِجَاءِ
 
قَدْ قِيلَ فِيهِمْ (أَنْبِياءُ شُعُوبِهِمْ
وَضمائِرُ الأَقْوامِ حينَ بَلَاءِ)
 
كُلُّ الكَلَامِ بِجِمْعِهِمْ (مَتَفاعِلُنْ)
هَذَا يُكَمِّلُ ذَا بِلَا إطْرَاءِ
 
يَبْدُو صَغِيرًا فَحْلُهُمْ لَكِنَّهُ
ضِرْغَامُ حَرْبٍ فِي أَسَى الهَوْجَاءِ
 
بِقُلُوبِهِمْ كُلُّ المشاعِرِ أَيْنَعَتْ
مَنْ غًَيْرُهُمْ يَبْكِي وَدُونَ بُكَاءِ
 
أَوْ يكْتُبُ الحُزْنَ الدَّفِينَ قَصَائِدًا
تُبْكِي الوَرَى وَتُصِيبُ بِالإغْمَاءِ
 
كَبلابلٍ تشدُو فَيَكْتُبُ صَوْتُهَا
شِعْرًا يُغَازِلُ حَاجِبَ الحَسْنَاءِ
 
أَوْ ريحِ يَومٍ مَاطِرٍ أَمْطَارُهُ
خَطَّتْ (أُحِبُّكِ)فَوقَ سَطْحِ المَاءِ
 
ليَصِيرَ صَوْتُ الرَّعْدِ عَزْفَ مْتَيَّمٍ
لِخَلِيلَةٍ صَرَخَتْ بِلَا إعيَاءِ
 
"إنِّي اُحِبُّكَ شَاعِرِي لَكِنَّنِي
أَخْشَاكُمُ يَا مَعْشَرَ الأُدَبَاءِ"
 
كَلِمَاتُهُمْ كَسِهَامِ رامٍ، فَخْرُهُمْ
يَعْلُو عَلَى طَبقاتِ كُلِّ سَمَاء
 
لَكِنَّهُمْ كَمَلائِكِ الرَّحْمَٰنِ إذْ
هُمْ نَاصِرُوا الفُقَرَاء وَالضُّعَفَاءِ
 
أَشْعَارُهُمْ تَهْوَى التَّمَرُّدَ دَائِمًا
فَالحَقُّ رافِعُهُمْ إلى العَلْيَاءِ
 
فَتَحِيَّتِي للرَّافِعِينَ قَصيدَهُمْ
لمراتِبِ الأَشْرافِ وَالشُّرَفَاءِ
 
 
فريد مرازقة
© 2024 - موقع الشعر