توبة بائعة الهوى

لـ لطفي القسمي، ، في الحكمه والنصح، 25، آخر تحديث

توبة بائعة الهوى - لطفي القسمي

بيتنا خربة
سقفه هار
وأبونا المسكين
إنسان عادي
و رب منزل فقير
وأمنا المقهورة
ليست ساحرة
تحقق كل الأماني
وإخوتي
عصافر صغار
بلا ريش لتطير
يأكلون يوما
ويصمدون يوما
وأنا أختهم الكبيرة
أشاهد مسلسل العذاب
وأقول هذه هي أقداري
حتى زارني فجأة
الشيطان ليلا
وقال غيري أقدارك
جسدك كنز يغنيك
ويطعمك الشهد
ويبني لك
قصرا يأويك
ويجعل بين يديك
مال قارون
صدقت كلام الشيطان
وتخيلت نفسي
أسبح في النعيم
ولم أفكر أبدا
في الجحيم
جعلت من جسدي سلعة
أعرضها على حقراء البشر
الذي يدفع أكثر يسهر
ويفعل بي ما يأمل
صرت كآلة جديدة
ليلا ونهارا تعمل
لا تمل
و لا تنهر
ولا تضجر
دبر جسدي
ومال قارون
لم يظهر
في ليلة قمراء
الشيطان فيها
لم يظهر
زارني ملاك
في لباس أبيض
نادني باسمي
وقال التوبة لك أسلم
فتحت عيني
والدمع يسيل
دما أحمر
فقلت نعم
التوبة لي أسلم
فصليت
وبكيت
وسجدت عبدة ذليلة
قلت يا الله حمدا
وألف شكرا
كنت في ظلامي أغرق
فكنت بي أرحم
وأنرت بنورك دربي
ربي هذا عقد الشيطان
أمزقه وألعنه لعنا
جسدي مع الشيطان
صار لحما رخيصا
وبعد التوبة
صار جسدي
بفضلك ربي
حصنا منيعا
© 2026 - موقع الشعر