شبيه موسى

لـ حسن الجزائري، ، في المدح والافتخار، 3، آخر تحديث

شبيه موسى - حسن الجزائري

في لَيلَةٍ يُجلى النَّهارُ وَيَظهَرُ
رُغمَ الجَّلاءِ فَبَدرُنا لا يُقبَرُ

حَيّاهُ مَنْ فيهِ النُّجومُ تَوحَّدَتْ
والنَّجمُ مَهما طالَ لَيلي يَسهَرُ

حَتَّى يَرى أَنَّ الفَضا مُتَوقِّفٌ
والشَّمسُ بازِغَةٌ وَكوني مُقمِرُ

يا ناطِقاً لِلحَقِّ أَنّى تَرتَوي
عَيني بِرُؤيَةِ فارِسٍ يَتَصَدَّرُ

الحَقُّ صارِمهُ يَنالُ بِهِ العِدا
والسَّيفُ أَقلامٌ بِلَوحٍ تَسطُرُ

أَلواحُ موسى والعَصا بِيَمينهِ
أَقصى الظَّلامَ كَبَرزَخٍ هو يَشطُرُ

وَكَأنَّهُ جَعَلَ الغيومَ مُطَهَّماً
قَطَعَ الزَّمانَ بِصَولَةٍ لا تُنكَرُ

وَمُخَتَّمٌ، أ بِخاتَمِ المَلِكِ المُنزّ
لِ وَهو في نُطقِ الطّيورِ مُقَدَّرُ

أَم خاتَمُ المَلِكِ الذي بِصَلاتِهِ
مُتَصَدِّقاً مَلَكَ الخَلائِقَ حَيدَرُ

أم خاتَمُ السِّبطِ ابنَ بِنتِ مُحمَّدٍ
ذا مَنْ نُسائِلُ هَلْ لَهُ مَنْ يَثأرُ؟

يا قائِداً لِلدِّينِ قَد ذُقنا اللظى
أَنّى خَليلُ اللهِ بَرداً يُمطِرُ

يا كوثرَ الظَّمأى و يا حُلُمَ الصِّبا
يا شَمْسَ ذي أَرَقٍ ضياؤكَ يَسحَرُ

هذي قُلوبُ العاشِقينَ تَزاحَمَتْ
تاقَتْ إِلى حُكمٍ بِصَوتِكَ يَصدُرُ

هَلْ لي إِذا ما جُنَّ لَيلي أَرتَمي
أَدعو الإِله لَعلَّ نَجمي يُخبِرُ

هَلْ لي بِكُمْ يا إِخوتي نَدعوا مَعاً
لِلقائِمِ المَهديِّ حَتّى يَظهَرُ

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • التعليقات المنشورة غير متابعة من قبل الإدارة. للتواصل معنا اضغط هنا.
© 2021 - موقع الشعر