دليل الحيارى. - أبو الدرقاء سليمان بن يوسف

لَا طاعة لِحَاضر غَابَ عَنه الأَمس ..
وَ حضَرت سَوفَ تُنَاجِيه...

وَ مُسْتَقبَلٌ خَوَى مِن رُوحِ الأَوَّلِينَ...
لاَ سَمْعًا لَهُ فَالحِكْمَةُ لَا تَأتِيه ...

يُحْكَى أَنّها كَانَت قِبْلَةُ الحَيَارَى ..
وَ دَلِيلُ السَّائِرِينَ فِي تِيه..

يُحْكَى أَنَّها بِلاَدُ الثَّائِرِين تَارِيخًا ..
كِتَابُ المَجْد دَائِمًا مَا تُثْرِيه...

يُحْكَى أنَّ نَسْليْن اتّحدا حَيَاةً..
فَصَارَا شَعْبًا مُسْلِمًا لَا شَائِبَة تَعْتَرِيه..

يُحْكَى أَنَّهُم عَاثُوا فِيه يُريدون فُرْقةً..
فَنَالُوا حِقْدَ كَيْدِهِم وَ مَا فِيهِ ..

بِلَاد تُسمّى الجَزَائِر هيهات..
لِباسَ المَهانَة تَكتَسِيه..

شَعْبهَا العَظِيمُ اتّحَادًا..
غَرِقَ كُلُّ مَنْ خاَضَ فِيهِ..

أَمْسُها المَجِيدُ شَمْسُ غَدٍ..
تُطِلّ عَلَيْنَا فنَقنَعُ أنْ نَأْتِيهِ..

لنَبْنِي مِنه وَطَنًا عَزِيزًا..
يُشْبِه في المَجْدِ مَاضِيه..

سيُحكَى عَنْهُ أنّه صَار قِبلةً..
و الفِرَقُ مِنْ كُلّ فَجٍّ تَأتِيه..

تَغْرَقُ في بِحَارِ مَجْدِهِ دَهْشَةً..
فَيُرْشِدُهاَ ان كَانَتْ فِي تِيه...

سَيَشِّع كَوكَباً في سَمَائِهم..
لو سَلكنَا مُسْتَقْبَلَه بِمَاضِيه..

يا قَومُ إنّ لنا وطَنًا عظِيمًا ..
يَسْتحقُّ بالرّوح و بالدّمِ نفدِيه ..

فاسعوا في بِنائه يَقينًا ..
أَنَّه وَطَن بِشَعبِه سيَبلُغ مَعَالِيه ...

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • التعليقات المنشورة غير متابعة من قبل الإدارة. للتواصل معنا اضغط هنا.
© 2022 - موقع الشعر