كُورُونَا وَبَاءُ العَصْرِ

لـ ، ، في الحكمه والنصح، آخر تحديث :

المنسابة: نَسْأَلُ اللهَ السَّلامَةَ وَالعَافِيَةَ. بحر الوافر.

إِذَا مَا سَادَ فِي الأَرْضِ الْفَسَادُ
فَلا تَعْجَبْ إِذَا بَرَقَ السَّوَادُ

وَبَاءُ الْعَصْرِ يَقْذِفُ بِالمَنَايَا
وَلَا يُحْصِي ضَحَايَاهُ الجَرَادُ

يُؤَرِّقُ أَمْنَنَا طَيْفُ الوَبَاءِ
وَيَفْزَعُ إِنْ رَأَى المَوْتَى الْفُؤَادُ

إِذَا حَلَّ الْبَلاءُ بِأَرْضِ قَوْمٍ
تَضِيقُ بِهَا الْعِبَادُ كَذَا الْبِلَادُ

جُنُودُ اللهِ فَاقَتْ كُلَّ حَصْرٍ
لِأَهْلِ الظُّلْمِ فَيْرُوسٌ يُقَادُ

وَ"كُورُونَا" وَبَاءُ الْعَصْرِ فِيهِ
نَذِيرٌ لِلْعِبَادِ فَلَا يُذَادُ

بِلَادُ الصِّينِ مُبْتَدَأُ الْوَبَاءِ
يُغَنِّي مِنْ مَآسِيهَا الحِدَادُ

وَيَحْكِي الرَّعْدُ عُدْوَانَ الهُنُودِ
فَلَا يَنْسَى جَرَائِمَهُمْ جَمَادُ

وَمَنْ لَا يَتْرُكُ الْعِصْيَانَ حَتْمًا
يَذُوقُ الرُّعْبَ، يَجْفُوهُ الرُّقَادُ

بَلَاءُ النَّاسِ أَنْوَاعٌ ثَلاثَةْ
بِنُورِ الْوَحْيِ يَحْدُونَا الرَّشَادُ

عِقَابٌ أَوْ يُكَفِّرُ مَا اجْتَرَحْنَا
وَرِفْعَةُ رُتْبَةٍ مَثْوًى يُرَادُ

وَبَاتَتْ كَعْبَةُ الرَّحْمَنِ تَشْكُو
مِنَ الزُّوَّارِ إِذْ هَجَمَ الْبِعَادُ

قَضَاءُ اللهِ يُرْفَعُ بِالدُّعَاءِ
وَعُمْرُكَ لا يُقَصَّرُ أَوْ يُزَادُ

فَفِرَّ مِنَ الْقَضَاءِ إِلَى الْقَضَاءِ
وَلَا يُنْجِيكَ مِنْ دَاءٍ عِنَادُ

وَمَنْ طَافَتْ بِهِ لُجَجُ المَنَايَا
فَلَمْ يَصْمُدْ سَيَلْطِمُهُ الكَسَادُ

وَلَا تَصْنَعْ جِبَالًا مِنْ خَيَالٍ
فَإِنَّ جِبَالَ مِحْنَتِنَا رَمَادُ

رِيَاحُ الخَيْرِ يَحْمِلُهَا البَلَاءُ
وَفَضْلُ اللهِ لَيْسَ لَهُ نَفَادُ

أَلَا إِنَّ الحَيَاةَ بِلَا عَنَاءٍ
كَزَرْعٍ لَيْسَ يَأْتِيهِ الحَصَادُ

شعر/ أشرف السيد الصباغ

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2020 - موقع الشعر