حَجٌّ بَيْنَ أَمَلٍ وَأَلَمٍ

لـ ، ، في المناسبات والاعياد، آخر تحديث :

المنسابة: تَلُوحُ فُرْصَةُ حَجٍّ بِبُشْرَيَاتِ الآمَالِ، وَتَجْرِي فِيهَا أَحْدَاثٌ بِوَخَزَاتِ الآلامِ. (بحر الهزج)

شُجُونُ القَلْبِ تَحْكِي اليَوْ
مَ مَا قَدْ بَاتَ يُؤْذِينَا
مِنَ الآمَالِ وَالآَلا
مِ حَتَّى صَارَ يُدْمِينَا
فَلاحَتْ فُرْصَةُ العُمْرِ الَّ
تِي تُحْيي أَمَانِينَا
وَجَاءَتْ مِنْحَةُ الرَّحْمَ
نِ فِي حَجٍّ يُوَافِينَا
وَنَادَى إِخْوَتِي هَيَّا
وَقَدْ حَلَّتْ بِوَادِينَا
تَبَاشِيرٌ مِنَ الأرْوَا
حِ بِالأَفْرَاحِ تُهْدِينَا
تَعَاهَدْنَا عَلَى خَيْرٍ
بِلا ضَعْفٍ يُوَاتِينَا
تَسَابَقْنَا إِلَى بِرٍّ
وَنَخْشَى الْهَمَّ يُثْنِينَا
فَيَا رَبِّي أَتَيْنَا كُلُّ
نَا شَوْقٌ مُلَبِّينَا
وَنَرْجُو مِنْكَ غُفْرَانًا
فَقَدْ جِئْنَا مُنِيبِينَا
وَرَاحَ المَرْكَبُ البَرِّيُّ
يَطْوِي مِنْ لَيَالِينَا
وَأَحْرَمْنَا مِنَ الْمِيقَا
تِ إِحْرَامَ الْمُطِيعِينَا
نَوَيْنَا الْحَجَّ فِي عَزْمٍ
وَحَدَّدْنَا مَرَامِينَا
وَهَذَا صَوْتُنَا لَبَّى
حَنِينًا مِنْ مُجِيبِينَا
وَفِي أَجْوَاءِ فَضْلِ الل
هِ هَذَا الصَّوْتُ يُشْجِينَا
وَيَا بُشْرَى وَصَلْنَا البَيْ
تَ نَادَانَا مُنَادِينَا
نَطُوفُ البَيْتَ يَا صَحْبِي
وَنُمْسِي فِي تَلاقِينَا
فَذَا يَومٌ هُوَ الثَّامِنْ
حَدَا بِالخَيْرِ حَادِينَا
وَحَوْلَ الْكَعْبَةِ الْغَرَّا
ءِ شَاهَدْنَا الْمَلايِينَا
وَطُفْنَا حَوْلَهَا سَبْعًا
وَنَرْجُو العَفْوَ يَحْوِينَا
وَفِيهاِ خَيْرُ أَحْجَارٍ
رَأَتْ عَيْنِي بَرَاهِينَا
وَقَفْنَا بَعْدَ تَطْوَافٍ
لِهَادِينَا مُصَلِّينَا
أَتَى سَعَيٌ وَفِي طِيَّا
تِهِ ذِكْرَى تُسَلِّينَا
وَفِي يَوْمٍ هُوَ التَّاسِعْ
وَرَبُّ العَرْشِ رَاعِينَا
أَتَيْنَا مِنْ "مِنَى" نَمْشِي
وَرَبُّ الخَلْقِ يَهْدِينَا
وَهَا قَدْ عَرَّفَ الحُجَّا
جُ فِي أَرْضٍ تُنَادِينَا
سَمِعْنَا خُطْبَةً عَصْمَا
ءَ تُعْلِي الحَقَّ وَالدِّينَا
وَمِنْ حَرٍّ أَتَتْ حُمَّى
وَعَفْوُ اللهِ يَحْمِينَا
وَكَمْ مِنْ ظَالِمٍ يَطْغَى
وَمَا هَذَا بِأَيْدِينَا
فَجَاءَ التِّيهُ فِي حِينٍ
غََدَا صَحْبِي بَعِيدِينَا
وَمَاجَ النَّاسُ مِنْ حَوْلِي
وَمَا أَدْرِي نَوَاحِينَا
وَخَارَ الْعَزْمُ يَا وَيْحِي
فَمَنْ ذَا بَعْدُ يُدْنِينَا؟
فَدَبَّ الْيَأْسُ فِي قَلْبِي
أَحَاطَتْ بِي دَيَاجِينَا
فَلاحَ الْخَيْرُ قَدْ أَبْصَرْ
تُ بَعْضَ الصَّحْبِ مَاشِينَا
تَلاقَيْنَا بِلا وَعْدٍ
فَرَبُّ العَرْشِ هَادِينَا
وَلَيْسَ الحُبُّ فِي قَوْلٍ
وَذِي الأَحْدَاثُ تُنْبِينَا
تَخَلَّى الصَّحْبُ عَنْ حَالِي
فَقَدْ صَارُوا غَرِيبِينَا
سِوَى قَلْبٍ بِكُلِّ العَزْ
مِ مِنْ ضَعْفٍ يُقَوِّينَا
بِكُلِّ الصِّدْقِ أَدْعُو الْحَقَّ
فَلْيَحْفَظْكَ " شَاهِينَا "
وَفِي يَوْمٍ هُوَ الْعَاشِرْ
تُرَقِّينَا مَسَاعِينَا
تَحَلَّلْنَا مِنَ الإِحْرَا
مِ فِي حَلْقٍ مُجِدِّينَا
جَمَعْنَا مِنْ جَمَارِ الرَّمْ
يِ كَيْ نَرْمِي شَيَاطِينَا
مَعَ التَّكْبِيرِ فِي رَمْيٍ
وَبُعْدًا عَنْ مُغَالِينَا
مِنَ الصُّغْرَى كَذَا الوُسْطَى
إِلَى الكُبْرَى مُوَالِينَا
وَبِتْنَا فِي "مِنَى" ذِكْرًا
وَفَضْلُ اللهِ يُغْرِينَا
وَفِي أَيَّامِ تَشْرِيقٍ
فَلا نَنْسَى أَهَالِينَا
وَمِنْ قَلْبِي بِكُلِّ الْحُبِّ
نُهْدِيهِمْ رَيَاحِينَا
وَذِكْرُ اللهِ نِعْمَ الزَّا
دُ نَرْجُو أَنْ يُجَازِينَا
وَسُقْيَا "زَمْزَمٍ" نَبْعٌ
مِنَ الرَّحْمَنِ يَرْوِينَا
وَمِنْ أَمْرَاضِنَا حَقًّا
بِإِذْنِ اللهِ تَشْفِينَا
فَكُلُّ الفَضْلِ مِنْ رَبِّي
وَبَعْضُ الفَضْلِ يَكْفِينَا
وَطُفْنَا يَوْمَ وَدَّعْنَا
كَ يَا بَيْتٌ تُنَاجِينَا
أَحَاسِيسٌ مِنَ الأَشْوَا
قِ سَاقَتْهَا قَوَافِينَا
وَأُلْقِي الطَّرْفَ مِنْ حَوْلِي
فَأَرْنُو النَّاسَ بَاكِينَا
يَفِيضُ الدَّمْعُ مِنْ وَجْدٍ
وَفِي عَوْدٍ أَمَانِينَا
تَجَمَّعْنَا عَلَى وَعْدٍ
وَبَعْضُ الصَّحْبِ يُضْنِينَا
وَهَذِي غَايَةُ الأَحْزَا
نِ فَاسْمَعْ مِنْ مَعَانِينَا
سَجَايَا الصَّحْبِ قَدْ هَاجَتْ
وَمَنْ يَدْرِي مَآسِينَا؟
نَغُضُّ الطَّرْفَ عَنْ سُوءٍ
فَهَلْ يُجْدِي تَعَامِينَا؟
أَتَى مَكْرٌ يَسُوقُ الْوَعْ
ظَ فِي ثَوْبِ الْبَرِيئِينَا
وَذُو الْوَجْهَيْنِ فِي نُصْحٍ
كَمَا الْحِرْبَاءِ تَلْوِينَا
نِسَاءٌ لَمْ يَذُقْنَ النَّوْ
مَ فَْلنُخْلِ الْمَيَادِينَا
فَلَبَّى الصَّحْبُ فِي رِفْقٍ
خَلا بَعْضِ الْمُصَابِينَا
أَتَيْنَا مَسْجِدًا نَمْشِي
وَنَامَ الْكُلُّ رَاضِينَا
عَلَتْ صَيْحَاتُ إِخْوَانِي
طِبَاعُ الصَّحْبِ تُؤْذِينَا
سِبَابٌ ثُمَّ قَذْفٌ مَنْ
مِنَ الإِخْوَانِ يُنْجِينَا؟
وَسُوءٌ جَاءَ فِي حِقْدٍ
فَبِئْسَ الْفِعْلُ يُزْرِينَا
فَصَبْرًا يَا أُولِي عَزْمٍ
فَهَذَا السَّبُّ يُؤْذِينَا
وَمَهْلاً يَا ذَوِي فَهْمٍ
عُيُونُ النَّاسِ تَرْمِينَا
وَجَاءَ الرُّشْدُ مِنْ رَبِّي
فَلَمْ يُسْمَعْ لِهَادِينَا
هَلِ الإِحْرَامُ فِي قَوْلٍ
وَسُوءُ الظَّنِّ يُشْقِينَا؟
هَلِ الإِحْرَامُ فِي صُلْحٍ
وَذَاكَ الْحِقْدُ يُفْنِينَا؟
هَلِ الإِحْرَامُ فِي لُبْسٍ
وَمَا زَالَتْ مَعَاصِينَا؟
فَرُدُّوا السُّوءَ بِالْحُسْنَى
فَذَا سَمْتُ الْمُحِبِّينَا
وَتُوبُوا مِنْ قَبِيحِ الْفِعْ
لِ مَا يُجْدِي تَجَافِينَا
وَهَيَّا هَدِّمُوا الْهُجْرَا
نَ وَابْنُوا مِنْ تَصَافِينَا
فَمَا لانَتْ قُلُوبٌ بَلْ
أَصَرَّتْ أَنْ تُعَادِينَا
وَقَدْ عُدْنَا وَبِئْسَ العَوْ
دُ فِي عَينِي مَآقِينَا
وَجَاءَ الْقُرْبُ مِنْ صَحْبٍ
تُلاقِينَا أَرَاضِينَا
وَحَانَتْ لَحْظَةُ اللُّقْيَا
وَذِي الأَحْضَانُ تُؤْوِينَا
وَقَالَ الصَّحْبُ قَدْ عُدتُّمْ
فَعَادَتْ بَسْمَةٌ فِينَا
وَيَا أَهْلاً بِكُلِّ الْبِشْ
رِ قَدْ ضَاءَتْ نَوَادِينَا
بِكُلِّ الحُبِّ قَدْ قَالُوا
لَكُمْ مِنِّا تَهَانِينَا
بِغُفْرَانٍ مِنَ الرَّحْمَ
نِ ذَا وَعْدُ النَّبِيِّينَا
وَكَالْمَوْلُودِ قَدْ عُدتُّمْ
وَقَدْ طِبْتُمْ مُؤَدِّينَا
فَصَاحَ القَلْبُ مَا أَدْرِي
أَيُرْضِيكُمْ وَيُرْضِينَا؟
مِنَ الإِخْوَانِ فِي حَجٍّ
أَتَوْا عَصْيَانَ بَارِينَا؟
فَكَمْ فِي رِحْلَتِي هَذِي
مِنَ الآلامِ تُسْقِينَا
وَكَمْ سُقْمٍ مَضَى نَحْوِي
فَلَمْ أَسْمَعْ مُوَاسِينَا
وَكَمْ هَمٍّ قَضَى نَحْبِي
فَلَمْ أُبْصِرْ قَرِيبِينَا
وَكَمْ وَهْمٍ بَدَا مِنَّا
فَلَمْ نُعْلِنْ تَفَادِينَا
وَكَمْ سَهْمٍ أَصَابَ القَلْ
بَ لَمْ أَلْحَظْ تَفَانِينَا
فَنَالَ الْحُزْنُ مِنْ قَلْبِي
فَبِئْسَ الحَالُ مَاضِينَا
فَهَذِي قِصَّتِي فِي الْحَجِّ
إِنْ كُنْتُمْ مُهَنِّينَا
فَقَالَ الصَّحْبُ فِي رِفْقٍ
دَعِ الأَيَّامَ تُنْسِينَا
رَفِيقُ الدَّرْبِ قَبْلَ الدَّرْ
بِ يَا صَحْبِي يُوَاسِينَا
بِشُؤْمِ الذَّنْبِ مَا عِشْنَا
بِلا تَوْبٍ غَرِيقِينَا
وَمَنْ مِنَّا بِلا ذَنْبٍ
وَإِنْ كُنَّا حَرِيصِينَا؟
وَرَبُّ الخَلْقِ ذُو عَفْوٍ
بِالاسْتِغْفَارِ يُوصِينَا
شعر / أشرف السيد الصباغ

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2019 - موقع الشعر - بواسطة شركة المبرمجين