أَرِيجُ الصُّحْبَة

لـ ، ، في الصداقة والاخوه، آخر تحديث :

المنسابة: وفـاءُ الأصــدقـاء، يعطِّـر الأجـواء، كمـا صفـاءُ الأصحـاب، زهــرةُ الآداب، ومن أقسا اللحظات على الفؤاد لحظة فراق صديق صدوق . ( بحر الكامل )

حَدَثٌ أَلَمَّ فَقَلْبُنَا يَتَوَجَّعُ
وَعُيُونُنَا لِفِرَاقِ "أَحْمَدَ" تَدْمَعُ
وَتَلُوحُ فِي كَبِدِ السَّمَاءِ سَحَابَةٌ
كَلْمَى تُحِسُّ بِمَا نُحِسُّ فَتَفْزَعُ
رَحَلَ الصَّدِيقُ أَحِبَّتِي فَكَأَنَّهُ
رَغْمَ النَّوَى كَضِيَاءِ شَمْسٍ يَلْمَعُ
قَمَرٌ يُعَانِقُ فِي الْفَضَاءِ كَوَاكِبًا
وَالْجَمْعُ حَوْلَكَ قَدْ دَنَا يَتَرَصَّعُ
رَشَحَ الْجَبِينُ كَمَا السِّقَاءِ مِنَ الشَّجَنْ
أَزِفَ الرَّحِيلُ فَمَا أُطِيقُ أُوَدِّعُ
كُتِبَ الْبَلاءُ عَلَى الْعِبَادِ فَمَنْ أَبَى
سَيَعِيشُ رَهْنَ هَوَاجِسٍ لا تُدْفَعُ
وَيَضِيقُ صَدْرُ الْمَرْءِ حِينَ تَؤُزُّهُ
أَحْزَانُهُ وَمِنَ الأَسَى يَتَصَدَّعُ
وَتَسِيرُ عَنْ كَثَبٍ بِغَيْرِ مَضَاضَةٍ
فَتَطِيبُ نَفْسُكَ بِالْقَضَاءِ وَتَقْنَعُ
نَبَرَاتُ صَوْتِكَ رَدَّدَتْ بِعَزِيمَةٍ
إِنِّي لِمَا يَقْضِي الإِلَهُ لَطَيِّعُ
حَلَّاكَ رَبِّي بِالْهُدُوءِ سَجِيَّةً
وَمِنَ السَّجَايَا مَا يُعَابُ فَيُمْنَعُ
مُتَكَرِّمٌ بِتَبَسُّمٍ تَتَوَاضُعُ
مُتَعَفِّفٌ بِتَأَمُّلٍ تَتَرَفَّعُ
حُزْتَ الرِّضَا نِلْتَ الْمُنَى بِمَكَارِمٍ
تَتَجَنَّبُ الْبَغْضَاءَ لا تَتَصَنَّعُ
وَكَرِيمُ صُنْعِكَ مَا حَيِيتُ تَحُفُّهُ
دَعَوَاتُ قَلْبِيَ بِالْحَنَانِ تُرَجِّعُ
بِجَمِيلِ سَمْتِكَ كَمْ تَأَثَّرَ طَالِبٌ
فَأَسَرْتَ أَفْئِدَةً إِلَيْكَ تَطَلَّعُ
وَاسْمَعْ مَقَالَةَ مُنْصِفٍ هُوَ "صَالِحٌ"
خَبَرٌ تَكَادُ لَهُ الْمَسَامِعُ تُقْرَعُ
أَرَأَيْتَ لَوْ مَنَحُوكَ يَوْمًا رِحْلَةً
مَنْ يَا تُرَى تَخْتَارُهُ يَتَمَتَّعُ؟
صَدَحَ الْفَتَى مَنْ ذَا يُضَاهِي "أَحْمَدَا"؟
قَبَسٌ يُضِيءُ الدَّرْبَ لا يَتَمَنَّعُ
كَشَفَ الِّلثَامَ عَنِ الْمُرَادِ بِحِكْمَةٍ
أُسْتَاذُنَا حُبٌّ يَفِيضُ وَيَهْمَعُ
لَهَجَتْ قُلُوبُ صِحَابِنَا بِفَصَاحَةٍ
شِيَمُ الْكِرَامِ أَرِيجُهَا يَتَضَوَّعُ
وَتَمُوجُ آلافُ الْمَشَاهِدِ بِالْعِبَرْ
أَنَّى يُحِيطُ بِهَا الْخَطِيبُ الْمِصْقَعُ؟
لا زِلْتُ أَذْكُرُ يَوْمَ أَنْ كُنَّا مَعًا
وَيَضُمُّنَا سَكَنٌ يَئِنُّ فَنَسْمَعُ
فَنَظَمْتُ فِيكَ قَصَيدَةً كَلِمَاتُهَا
بَكَتِ الْفِرَاقَ وَدَمْعُهَا يَتَفَجَّعُ
وَخَتَمْتُهَا بِنَصِيحَةٍ لأَحِبَّتِي
عَمَّا قَرِيبٍ إِخْوَتِي نَتَجَمَّعُ
وَبِإِذْنِ رَبِّي فِي الْجِنَانِ الْمُلْتَقَى
بِجَمِيلِ عَفْوِكَ يَا إِلَهِي نَطْمَعُ
شعر / أشرف السيد الصباغ

حقوق النشر محفوظة لـشاعر

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2004 - 2019 - موقع الشعر