قصدة " نشوة الشعر" من ديوان وجدانية المكان همس الانا العميق - برادة البشير عبدالرحمان

تقديم لديوان الأستاذ والشاعر برادة البشير.
(بين يدي وجدانية المكان)
*************
يخاطب الأستاذ البشير برادة قارئه متوسلا بلغة الشعر. وإذا كان الشعر يفضل الهمس لا المباشرة، فإن الشاعر هنا يحمل الشعر مسؤولية البوح بسيرة الشاعر. وبذلك يتزاوج الهمس بالمباشرة ليقدما ما أراده الشاعر لهما من حمل رسالة السيرة إلى القارئ.
وقليلة هي السير الذاتية التي استعانت بلغة الشعر، لتغوص في أعماق الحيوات التي عاشها أصحاها، ممن أرادوا أن يشركوا معهم القراء في تفاصيل ما عاشوا فيه....
على أن استغناء الأستاذ برادة عن قيود الشعر، من إيقاع بيتي أو إيقاع
تفعيلي واحتفاله بقافية النون على طول ديوان سيرته، يجعل كتابه صورة جديدة من صور السير الذاتية، نرجو لها السيرورة والذيوع، كما تدل على ذلك حماسة الشاعر، وولهه بآفاق العلوم الإنسانية، التي لم ينجح انغماسه في عالم الشعر، من انتزاعه من الغوص في عوالمها المختلفة، التي تؤكد تضلع الأستاذ برادة من آفاقها المعرفية المتعددة.
وإذ أرجو للأستاذ برادة كامل التوفيق في المقبل من أعماله الإبداعية و العلمية، أهنئ قراءه بالمتعة الفنية التي لا شك هم واجدوها في هذا المؤلف، وغيره من أعمال مقبلة.
محمد العلمي.
 
************
تقدير وشكر للأستاذ العلمي
يعتبر الأستاذ الجليل الذي تفضل بالتقديم السالف؛ من المثقفين الذين لهم بصمتهم: فهو شاعر؛ وناقد؛ ومحقق؛ وأستاذ باحث منذ الثمانينات من القرن الماضي.
أما فيما يخص الكلمة التي افتتح بها هذا الديوان؛ فسأعبر عن مشاعري تجاهها شعرا؛ كعادة الأدباء في تواصلهم الروحي تحت عنوان:
 
نشوة الشعر
*****************
فالمبدع للمبدع دوما كان صنوا
فلا يناجي سوى عارف بالنجوى
الأرواح تناجي بعضها في نشوه
وتعرف قطاف الحدوس في خلوه
فخيط الشوق في المناجاة عروه
و ليس كالشوق رابط لما نهوى
وصال الأرواح واصل في صفاء صحوه
و سلطان التعارف في التواصل أسوه
فالعاطف معطوف والتعاطف رغوه
بين مد و جزر لها في النفس سطوه
و هل أحلى في العواطف من لذة نزوه
كنزوة الإبداع تعلي الروح لذروه
وذروة الحدس بلذة قبلة في عين نسوه
ألا إن التعاطف أنس؛ والأنس دعوه
يطيب لها الفؤاد فيغدو كمدغة رخوه
يا زمان الأنس في لجة بألف خطوة
يبخر الزيف ويذيب ألما في غفوه
(دوام الحال من المحال) عند العوام عدوى
وفي دقات قلبي مع الشعر سدرة نشوه
في أحضان(الذوق)يرشقني الروي بشهوه
وألطف شهوة هاوية الشعر إذ أهوى
كم أهوى موج الشعر؛ نفسي به أقوى
أرقص في أديمه رقصة عين لي قدوه
أدين بدين الشعر أنى جاد فروى
كروي الشعر للروح ري طاب لي مثوى
فلعل نفسي يا أستاذ بما بين يديكم؛ تميط اللثام عن زاوية من ( لا شعوركم)
فتزيح ظلا يتوق لنور التفتح على ذات أخرى.
برادة البشير

مناسبة القصيدة

شكر على تقديم للديوان
© 2024 - موقع الشعر