رقصة نرسيس من ديوان انشودة العشق في ما وراء رقصة نرسيس : اجراس الروح - برادة البشير عبدالرحمان

قصيدة رقصة نرسيس
 
 
 
 
***********
 
 
إنعكاس زهرة النرجس تحاكي إنعكاس صورة نرسيس
على صفحة الماء التي انتهت بإنتحاره وحلوله في زهرة النرجس بمختلف أشكالها وألوانها( أنظر لوحة الغلاف)
**********
نَرْسِيس...
يا نرسيس!
أنت... كأي شاعر،
كأي عاشق...
كأي فنانِ...
كأي شمسِ!!
 
******
تُبهر يا نرسيس!
في البداية ...
كبلاغة اي صبيٍّ ...
يُدغدغ قلوب ...
الكبار ... و الصغار ..!
بالإشارة ...
بِرِقَّةِ ... الهمسِ !!
 
******
 
والبدايةُ ... يا نرسيس !
كالنهاية ...
كدورةِ الشمسِ !
تُبهرُ ...
في نهايةِ المطافِ...
مُسجاة !
على فراشِ المغيبِ ...
كنعشِ ! !
 
******
و الشعرُ يا نرسيس !
كالجمالِ ... كأي شمسِ !
لا يُبهر ...
إلاّ عند الشروقِ ...
و عند المغيبِ !
حيثُ للجمالِ ... كالتحدِّي ...
عشٌّ ... و ألفُ عُشِّ ! !
 
******
 
فمن ... ينظر للشمسِ !
في قُبَّةِ السماءِ ؟!
أليس للقوةِ رهبةٌ ؟
كحواء ...
على سرير ... أحمر !
كسلطان ... على عرشِ ! !
 
******
و موسيقى الحي ...
يا نرسيس !
لا تطرب ...
لأن العادة ... تقتل ...
التحدي ...
حيث الجمال يُبتَذَل ...
دون اعتبار ...
لرأي ... أو
لأسلوب عيشِ ! !
 
******
غريب ... أمْرُك
يا نرسيس !
أيها الإنسان !..
أي منطق للعواطف ! ؟
يَسكن قلبا ...
قَدٌّ من نُحاس ...
هَشِّ ! !
 
******
 
فكيف ... تطرب ...
أيها الإنسان ؟ !
لإيقاع المأساة !
و تَحِنُّ للصوتِ ...
الأَجَشِّ ! !
 
******
 
و كيف ... تهفو ؟ !
لرِؤية الغريب ...
و الغرابة ...
و المؤلم ؟ !
بفراش العشق ...
مَغْشِي !
 
******
 
 
 
 
أي منطق ؟
يَنظم ... عواطفك !
أيها الإنسان ! ...
فَتُخْفِي ...
خلاف ... ما تُفْشِي ! !
 
******
ما يُضْحِكُكِ ...
لحظة لألم ؟ !
و ما يُبْكيكِ ...
لحظة الفرح ؟!
كالأنفاس ...
يا نَفْسِي ! !
 
******
آه ! !
كم غريب ...
أمر عواطفك !
أيها الإنسان ...
و أنت تحلم ...
و أنت شديد ...
و أنت شارذ ...
في ذهولك ...
ساكنا ...
و أنت تَمْشِي ! !
تفضي ...
" بالحقيقة "!
دون ... غَشِّ ! !
 
******
 
ألا تدري ...
يا نرسيس ؟
أن منطق العواطف
ليس بسذاجة ...
الطبيعة !
بسذاجة الطفولة !
و الحمقى ...
عند أول سؤال ...
بالسر... تفشي
 
******
فبساطة الطبيعة
كبساطة " الفِطرة " !
لا تتناغم ...
مع منطق العواطف ...
بالغرابة ...
و التناقض ...
يَنْتَشِي ! !
******
آه ! !
كم غريب ...
أمر عواطفك ...
أيها الإنسان !
فزمانها ...
من فرط الكثافة ...
لا ينبض ...
إلا بقلب ... مُرْتَعِشِ ! !
 
******
منطق العواطف ...
كالحلزون ...
كالأخطبوط ...
تتقاطع ... تَلْتَوي
تُضيفُ ... للوعْي
كل آن !
ألف جرح ...و خَدْشِ ! !
 
******
و جديد العواطف ...
يا نرسيس !
بالمخالب ...
يَنْفِي و يَنْتَفِي !
و للنفس ...
ما تشتهي !
فدردشي ... يا نفس !
و دَرْدِشِي ! !
 
******
 
فالحقيقة !
يا نرسيس ...
بين الناس ...
كمتاهة النفس ...
كإبرة ...
في غابة من قَشِّ ! !
 
******
 
كلفظ ... تائه !
في غابة المعنى !
حيث للتنقيب ...
والتأويل....
و رش ...
و ألف ورشِ ! !
 
******
 
الحقيقة ...
يا نرسيس !
كنور ... شمس
عند المغيب ...
يرقص !
على سِرْبِ نَوْرَسِ
يرشف ... دفئاً ...
بمرايا ..
الرِّيشِ ! !
 
******
 
الحقيقة ...
يا نرسيس !
تأتي متأخرة ...
فلا تنفع ...
بعد ... عناء ...
و سجال ...
و شَكٍ ... فَنَبْشِ !
 
******
 
 
 
 
 
من روائع اللوحات المرتبطة بأسطورة نرسيس هذه اللوحة التي تربط بين المرأة المتيمة بروعة الجمال النرسيسي والطفل رمز البراءة حيث صولجانه الذي يرمز لأنانية الطفولة التي أسقطها الرسام على نرجسية نرسيس الذي طالما بغروره أشاح بوجهه عن تعلق الصبايا به
 
 
نحيا ...
يا نرسيس !
بمنطق العواطف ...
بمنطق النفي ...
كمزاجّي ...
كغُفل ...
كوحشِ ! !
 
******
فكيف للنفس ؟!
أن تستأنس
بمنطق التسامح !
و النقاش ...
و النقش !
أليس النقشُ ...
أساس ... الغَرْسِ !
 
******
و المأساة ...
يا نرسيس !
تُدْمِنُ التكرار ...
كمنطق ... اللذة ...
للنفس ...
مُنْعِشِ ! !
 
******
 
 
و هوى النفس ...
يستلذ الفوضى !
يبذل ...
يبادل ...
يغزو ... الف فراش ...
و فِرَاشِ ! !
 
******
فكيف لنور ...
يسكن إسم " باريس "
اشتقاقا ؟؟
و كيف لأريج ...
يفوح من الورد ...
يرفعان ... لِوَاءَ
السيف ... و القِرْشِ ! !
 
******
 
كيف ؟
للنور ... و الأريج ...
أن يخطفا ...
قلوب العشاق !
و يُعوِّضا ...
الهودَج ... بالرَّمْسِ ! !
 
******
 
 
 
 
فنور " باريس "
عند " مِينِلاسْ " ...
نذير... نَحْسِ !
و بريق " باريس "
عند هِيلين ...
هالة ... يَأْسِ ! !
 
******
 
و قلب ... قَيْسِ ...
يقطر ... حزنا !
يبكي ... ليلاه !
بِيعَتْ ...
بثمن ... بَخْسِ ! !
 
 
******
 
فكيف ؟
يا نرسيس !
لأريج الورد ...
يفوح ... برائحة الخيانة
لروح العشق ...
فيجلب لقلب ليلى ...
مرارة ... البُؤْسِ ! !
 
 
******
 
 
و كيف
لبريق الأنوار !
يستحيل ظلمة
بِيَدِ غريم
يَدَّعِي ...
رباطة الجَأْشِ ! !
 
 
******
 
فالغريم ... غريم !
في العواطف ...
كالسُّلْطَةِ !
كلذة الربح !
ترسم في النفس ...
عين نَخَّاسِ ! !
 
******
 
الوضوح ...
يا نرسيس !
لا يبرز للعواطف سوى ...
لحظة الحرج ...
كطيف ...
سريع التلاشي ! !
 
 
******
 
 
الرأي ...
كالذوق ...
يُكَرَّمُ ما دام ...
للأُلْفَةِ أقرب !
و الخلاف ...
يا نرسيس !
ينحت زقاق ...
المآسي ! !
 
******
لذلك !
كانت... يا نرسيس !
الحقيقة
كالجمال
كالرأي ... كالذَّوق ...
و الحَرِيمِ ...
زينة السَّائِسِ ! !
 
******
 
الكل ...
يا نرسيس !
جندٌ ...
و السلطة ... طاعة !
ترى في التَّمَيُّزِ ...
في التأمل !
هاجساً ...
و ألف هاجسِ ! !
******
 
الهواجس ... أبراج !
وحصون...
كجهاز المناعة
تسري ... أرقاً
في أوصال... كل عرش...
و جَالِسِ ! !
 
******
 
و الغد ...
يا نرسيس !
كالجديد ...
في عرف الجالس!
مُؤَجَّلُ
و النهر ... كالزمان !
يُجَمَّدُ !
كي لا يأتي الحَيُّ بالمُشَاكِسِ ! !
 
******
لا تلامس غَفْوَةٌ ...
عَيْنَ حارسٍ !
إلا إذا ...
أَيْقَنَ ...
أن كل حَالِمٍ ...
لمصير بائسِ ! !
 
******
 
 
 
فالتعامل ...
يا نرسيس !
مع ... المَثِيلِ ...
مع القطِيعِ !
أسهل ... و أسلم ...
من نَابِتٍ ...
عَالِيَ الرَّأْسِ ! !
 
******
 
لأن أخلاق ...
القطيع !
كأي سِرْبِ ...
رتيبة !
و جَرُّ الرتيب ...
أسهل !
لِفَخِّ الدَّسَائِسِ ! !
******
أمَّا الفريد ...
في الرأي !
في الذوق !
فَيَعِزُّ احتواؤه ...
مُبْرِقٌ ... تارة !
و مُشْرِقٌ ...
لأن الحُرَّ
رفِيقُ طِباع ... مَارِسِ ! !
 
******
 
 
فسلطة العواطف ...
يا نرسيس !
في التعاطف !
و ليس في خبرة ...
تُخَلَّدُ ...
على نَقْشِ ! !
 
******
 
إن ذاكرة ...
العواطف !
يا نرسيس !
آنيةٌ ...
كذاكرة الماء ...
لا تحفظ شيئًا ...
و هو يَمْشِي ! !
 
******
 
و ذكرى ... العواطف !
تقطر ... أَلَمًا !
كذاكرة ... ماء سَاكِنِ !
فالكلُّ ... يَفُوحُ
بنَثانةِ ... البَطْشِ ! !
 
******
 
 
 
 
 
و المأساة ...
يا نرسيس !
تُدْمِنُ التكرار
كمنطق اللذة !
كَنَفَسٍ ... مُنْعِشِ ! !
 
******
فكيف ؟
تنتظر أن يأخذ ...
عاشقُ " بُثَيْنَةَ "
شعلة قيسِ ؟!
و كيف ؟
لا يعيد " رُومِيُو "
مأساةً !
بِحَجْمِ " أَنْطُونِيُو "
و بقامة ... قيسِ! !
 
******
 
و إذا كانت
الموسيقى !
يا نرسيس
كالرَّقْصِ ...
احتفاءُ النفسِ ...
بالأنيسِ ... و الأُنْسِ ! !
 
******
 
 
 
فكيف ؟
يستقيم الرِّثَاء ...
بالرقص!
إن لم تكن ...
روح " جُولِيِيت " !
تترنح ... من هَوَسِ ! !
 
******
 
فلا تستغرب ...
يا نرسيس !
نحر " حَاتِمٍ "
لفرسٍ!
و لا عجب
في هُيَامِ " سميرة ميس "
بِفَرَسٍ ...
بدل ... فارسِ! !
 
******
أليس غريبا ؟!
يا نرسيس !
أن يسجُدَ
لِنَفَرْتَارِي
أمثال ... رَمْسِيسِ ! !
 
******
 
 
غريب !
أمر نَفْسِكَ ...
أيها الإنسان !
كنفسي ...
كأنَّ ما يفصل
ضحايا العواطف
مَسَافَةَ ...
صُبْحٍ ... عن أَمْسِ ! !
 
******
كُلٌّ
يا نرسيس !
بعالمه ... يَحْيَا !
يتذكر ...
يَجْتَرُّ ...
يتألَّم ... بالعواطف ...
في فضاء ... مَنْسِي ! !
 
******
آه ! !
غريب ... أمر ...
الإنسي !
كَمَنْفَعَةٍ ... كنزوة ...
كلذة ...
لا تجمعنا سوى ...
سلطة ... الألم !
بالنَّفسِ ! !
 
******
آه ! !
غريب ... أمر ...
الإنسي !
عين تحتويه ...
فرحة ! !
و بمسرح الحياة
يَتَشَفى ...
برعشة الموت ...
على حافة ... كُرْسِي ! !
 
******
فَلِلْمَأْسَاةِ ...
حرارة !
بأهواءِ صحراءِ ...
الصَّيفِ !
تُبَخِّرُ ماء ...
السَّعادة !
مهما لَطَّفَ الدَّمْعُ ...
من قسوة ... الطَّقْسِ! !
 
******
و بُخار... السعادة
يا نرسيس !
كَوَهْمٍ ...
كَمَسٍّ ...
كَوَسْوَاسٍ
كلحظة ... طَيْشِ ! !
******
 
 
 
 
 
إحدى روائع المنحوتات المتصلة بقصة نرسيس حيث إشارة النحات باليد إلى الأسفل إيحاء ؛مع إطلالة الرأس- إلى صفحة الماء التي سينتحر فيه بعد انبهاره بجمال صورته
يدور ...بخار السعادة ...
في فراغ !
فهل ؟ يحتاج العبث !
لدليل ...
و هل تفتقر العواطف ...
لِدَرْسِ! !
******
كذلك !
أنت...يا نرسيس
كأي شاعر،
كأي فنان...
كأي شمس!!
لا تُبْهِرُ ...
إلاّ في نهاية المطاف ...
مُسْجَي ...
على نعشِ ! !
******
في حياتك ... نرسيس !
كان الجَمَالُ ...
يسكنك ...
و كان الجَمَالُ ... و الناس !
من حَوْلِكَ !
حياة يومية ...
تُدْمِنُهُ ...
كالخبز ...
كالنبيذ ...
كعادة الصَّمْت !
عند كل ...
مُدْهِشِ ! !
******
 
و حين يسكننا ...
الجمالُ ...
يا نرسيس !
يَلُفنا التَّوَحُّدُ ...
دون كلام ...
بلا تأويل...
كالطفولة ...
دون تدليسِ! !
 
******
 
لكن ...
حين نَسْكُنُ ...
الجَمَالَ !
يا نرسيس !
نتدور ... جوعا ...
نحترق ... شوقا ...
و نلهت ...
من عطشِ ! !
 
******
نتعطش ...
للتواصل ...
باللسان ... بالعين !
بالإشارة ... بالرمز !
بالهمس...
و باللَّمْسِ ! !
 
******
 
آه ! !
أيها الإنسان ...
حين ترتاح للغرابة !
للغريب ... و الغربة !
و في السكون ...
و في لا وَعْيٍّ ...
مُحْتَبَسِ ! !
 
******
كذلك ...
كُنْتَ يا نرسيس !
تسبح ...
في لذة الانطواء ...
بلاوعْيٍّ ...
حول الذات ...
مُنْكَمِشِ ! !
 
******
فأبواب الجحيم ...
يا نرسيس !
كأبواب النعيمِ!
لا تُشْرَعُ ...
إلا عندما نكون ...
إثنان !
أمام موقف ...
أمام رأيٍ ... أو ذوقٍ ...
في مجلسِ ! !
******
و حين ...
يتربَّعُ الذوقُ
على عرش النفس !
يستقيل العقل ...
و يُنْفَى الرأي ...
بإشارة ...
من الحَدْسِ ! !
 
******
 
حين...
نسكن الجَمَالُ ...
يا نرسيس !
نلاعبه...
نداعبه...
بصبيانية تَكْرَهُ المَيْزَ...
بلا تَجَنُّسِ ! !
أو جِنْسِ ! !
******
و حين نَسْكُنُ ...
الجَمَال !
يا نرسيس !
نبني له ... في كهوفنا
كَمْ محرابٍ ... !
بطقسٍ ...
و ألف طقسِ ! !
 
******
 
 
 
 
غريب ... أمركَ ،
أيها الإنسان !
لا تَعْظُمُ الأشياء ...
في عُرفكَ ...
إلا بتحريمٍ !
أو تقديسِ ! !
 
******
فالرَّوْعَةُ ...
يا نرسيس !
كالخوف ...
كالرِّقَةِ ...كالنشوةِ !
كالحق ... كالذوق !
كالحُرْمَة ...
نحن نصنعها ...
نُسَيِّجُهَا ...
بالأرواح ...
بالأنفاس ...
و الأوْهَام ...
و النفيسِ ! !
 
******
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
اللوحة من الروائع المرتبطة بالجمال النرسيسي حيث الرسام كان من الرقة والقدرة على الإيحاء بحيث أدخلت ريشته الكثير من عناصر الأنوثة في رسم اللوحة كما يظهر الأمر في الصدر و الرديفين
إننا ...
يا نرسيس !
لا نتذوق الحقيقة ...
سوى بليلٍ ... دَامِسٍ !
فعند ..احتضار ...
الليل
تَرْبُو ... حرارةُ ... الجِنْسِ ! !
 
******
و مع الخيوط الأولى ...
للعنكبوت !
يُشرق الخيال ...
و يُطل الإشراق ...
بحدس ... مجنَّح ...
مُتَحَمِّسِ ! !
 
******
 
فالحق ...
كالحقيقة !
لا يَطْرُقُ ... عتبة ...
بصيرتي !
إلا ... عندما تُبَلِّلُ ...
أنفاسَ ... الشروق !
بِعُمْقي ...
عروق ... أجْراسِي ! !
 
******
 
 
غير أن الحقيقة ...
يا نرسيس !
كالجمال...
كأي نزوة !
لا ندركها ... لوحدنا !
لا تُدْرِكُهَا ...
عزلة ... بُرْجٍ ...
أو حصار ... حَبْسِ! !
 
******
 
فأنا ...
يا نرسيس !
لا أكون ... من أنا !
إلا مع ... الجَحِيمِ ...
مع الآخر !
لا مع ... شبيهي ...
بل ... عكسي ! !
 
******
 
الآخر ...
يا نرسيس !
مرآة ... و ألف مرآة !
تنسج ... ذوقي ...
تدغدغ وعيي ...
و ترسم...
بيراع ... التفاعل ...
نفسي ! !
******
 
الآخر ...
يا نرسيس !
يبني ... لجمالي ...
و رُؤْيَايَ...
أكثر من رواق
بألف قوس ...
و قَوْسِ ! !
 
******
غير أن ...
مرآتكَ !
يا نرسيس
غريبة ...
كغرابة العواطف !
تحتمي ...
بظلال الزوايا ...
زوايا الرَّأْسِ ! !
 
******
فالآخر ...
كأمٍّ ... كأختٍ !
كأي أُنْثَى !
كأي " جميل "...
أو " قيس "...
كأي " ليلى "...
مرآة العصور ...
في عيون ... الإنْسِ ... و الأُنْسِ ! !
******
 
 
مَأْسَاتُكَ ...
يا نرسيس ! !
في حصار ... النسيان !
يأكل ... قلباً !
أَسْكَرَه ... اليَأْسُ ...
بكم ... كأسِ ! !
 
******
 
فكيف ؟!
يُسقى جمال ...
بروعة ... نرسيسٍ!
إهمالاً ...
يُدْمِنُ الحُلْمَ ...
بِمَنْ يُواسِي ! !
 
******
لكن ...
منطق العواطف ...
يا نرسيس !
ينفي .. المقاس ...
و يعلو ... على
القِيَاسِ ! !
 
******
 
 
 
 
 
فالمكابرة ...
يا نرسيس !
كالغرور !
و الحسد صنو ...
الجحود !
الكل ... في أعماقنا ...
من نَفْسِ ... الجنسِ ! !
 
******
 
كذلك ...
العِنَادُ ...
يا نرسيس !
سليل التحدي !
شقيق... التعصب !
و الكل ...
يا نرسيس !
يرضع من نهدٍ ... شرسِ ! !
 
******
إن ماء الحياة !
يا نرسيس !
من نبع الذهول ...
يرتوي !
و راح الانْبِهَارِ
يُنْطِقُ... العَيْنَ
أفصح ... من أَخْرَسِ ! !
******
 
جمال الحقيقة ...
يا نرسيس !
كحقيقة الجمال ...
حين تُلامِسُهُ ...
سُلطةُ العُرْفِ !
ترشُّ ...
عروق الاعتبار ... بِسُمٍّ !
يسري ...في حياء
كَمُنْدَسٍّ ... للحياة ... مُخْتَلِسِ ! !
 
******
 
يسري ...
كَضَحْكَةٍ النِّسوة !
تَبْكِي ...
صفاءَ بِئْر"أثِينَا "
عَكَّرَتْهَا
أسمال نباهة ...
طاليسِ ! !
 
******
يسري ...
كرغبة ... سُقراط !
أراد ...
لشباب "أثينا"
تَنَفُسَ ... الحقيقة ...
الخير و العدل ...
بأنف ... أَفْطَسِ ! !
 
******
 
غير أن الحقيقة ...
كرائحة الجمال !
يا نرسيس !
لا تُدْرك ...
سوى بأنف أنثى ...
كعَرَّافَة ... أُو دِيبْ
كَدِيدُونْ ...
كَعَانِسِ ! !
 
******
إن دفئ التعاطف
للسلطة مُحَاصِرٌ ...
والعُرْفُ !
ينفي الحقيقة ...
إلى حيث رواد الكهوف ...
ينعمون !
بطقسِ ...
كلامٍ ... قَارسِ ! !
 
******
هناك !
يا نرسيس !
حيث الضباب
للوهم معانق ...
ينسج مناعةً
تحاصر الحقيقة ...
تُذْبِلُ الجمال ...
بألف وَصِيٍّ ... و حارسِ ! !
******
 
كذلك !
أنت ... يا نرسيس !
فَقَدُّكَ ...
جعل الجمال ...
يفيض على أعتاب ...
الفِتْنَةِ !
فأفتى ... الرُعَاعُ
بخنق... الذوق المُعَاكِسِ ! !
 
******
الجَمَالُ ...لا يكون ...
جمالا !
يا نرسيس !
إلا إذا ...
خَبِرَهُ ... إثنان
بذوقٍ ... مُرْهَفٍ !
أعمق ... من إحساسِ ! !
 
******
غير ... أن الجمال
إذا اعتلى
سِدْرَةَ ... الفِتْنَة !
احتوى مَوْجُهُ ...
الرصيف
وسَائِرَ المرَاسِي ! !
 
******
 
 
 
 
فهل ؟
يرى السَّابِحُ
يا نرسيس !
غير ذاته ...
فماء الفِتْنَةِ
يَسقِي العَيْنَ
بغموضٍ ... و التباسِ ! !
 
******
 
و إذا ... الرؤية ...
تكسرت ! !
بعين الغموض ...
فالماء !
لذاتك ... يا نرسيس !
خَيْرُ ... عَاكِسِ ! !
 
******
فليس كل حُبٍّ ...
للمحبوب ممتَلِكٌ !
و إفراطك ... نرسيس!
في عشق " الأنا "َ
لا يناسبه ، في التملك ،
سوى...
إِعْلانُ... إِفْلاسِ ! !
 
******
 
 
لا تملك ...
يا نرسيس!
ما تجهله ...
و ما تَمْلِكُهُ ... سوى !
فُتَاتُ ... معرفةٍ ...
ولِيدَ ظَنٍّ ...
و اخْتِلاسِ ! !
 
******
في الأول ...
كان الماء ... أصلاً !
للحياة ...
و الجمال ...
كالخصوبة ...
و البأسِ ! !
 
******
و الاحتماء ...
بالماء !
للذات ... حافظ !
ما سرى ... في العناصر!
خلودٌ ... للأجناسِ ! !
 
******
 
 
 
 
 
 
و خَيْر... مصيرٍ ...
على غرابته !
ما اخترت يا نرسيس ٍ!
بجهلك ...
فالحلول ... بالأصل ...
أفضل من الذبول
في جَحِيمِ الغير ...
دون ... قسطاسِ ! !
 
******
 
و فعل نار ...
الجهل !
بالنفس ...
كفعل النار ...
بِنَفِيسِ... حَجَرٍ...
كالماسِ ! !
 
******
و " الفينقُ "
كالفدائي ...
كالأمومة ...
كالكرامة ...
أحياءٌ ... !
و من رميم الرماد
يَتَدَلَّى !
عمود النور ...
بأقباسِ ! !
******
 
 
كذلك !
روحك ... يا نرسيس ٍ!
تُزْهِرُ ...
على الضفاف ...
ما جرى الماء ...
مع الزمان ...
بالنَّرْجِسِ ! !
 
******
و النَّرْجِسِيُّ ...
يا نرسيس !
من يُكَسِّرُ ... مرآته !
لِيُدْفِئَ ...
كل يَائِسٍ !
و إذا حلت ... الشظايا
بذرات الكون ...
توحد القلب ...
بحب ... من يُقَاسِي ! !
 
******
و غدا ...
ظمأ ... الأنا !
رَذَاذَ مُزْنٍ ...
يسقي ... العطش ...
و يروي ...
كل يائسِ ! !
 
******
 
 
و النَّرْجِسُ ...
يا نرسيس !
يحكي ... سِيرَتَكَ ...
باللون ...
بالرقم ...
و الأريج !
للعشاق ... كَنِبْرَاسِ ! !
 
******
بياض النرجس ...
يا نرسيس !
ضاربٌ لِلصُّفْرَةِ !
يحكي ... شُحوب
نفسٍ ...
في يمِّ الهواجس...
كنفسِ ... سائِسِ ! !
 
******
و عُشُّ ... النَّرْجِسِ
مُدَرَّجٌ ... حُمْرَةً ...
تحكي :
خُجُولَكَ الأبديُّ ... يا نرسيس !
من جهل
بحقيقة ... النفسِ ...
و الناسِ ! !
 
******
 
في كل شيء ...
و أمر ...
ورأي ... فذوق ...
راسبٌ ...
كَسَكْرَةِ ... العِشقِ
في عناق ... رموشِ ...
العينِ !
كحقيقةِ ... الأسطورةِ !
كتدفق الحياة ...
في نواة ... صَلْبَةٍ !
كجمالك ... يا نرسيس !
يفوح ... أريجا ...
بالأساسِ ! !
 
******
فخلودك ... يا نرسيس !
واضح !
في عدد ياقاتِ النَّرْجِسِ !
و السَّبعة ... مُخَلَّدَةٌ
في كل ... قِرْطَاسِ ! !
 
******
فالمفاتيح ... سبعة !
في قيثارة ... "أور " !
صدى ... أَوْتَارُهَا
يَسْكُنُ الرُّوح ...
عند التَّماسِ ! !
 
******
 
كُلَّمَا ... رشحت
قيثارتي ... رِقَّةً !
امتد ... زمانُ ...
الخلودِ !
بتفاعل ... الأوتار ...
فجددتْ ... نفسي
للحياة ... اِلْتِمَاسِي ! !
 
******
و الأيام ... يا نرسيس ٍ!
كالسماوات ... كالعجائب ...
كموجات " إِيمُورَان " ...
من نرجسٍ :
تَذَوَّقْتْ ... الفَأْلَ
في السَّبعةِ ...
بقناعةِ ... المِرَاسِ
 
******
تُنَاسِبُ رُوحَكَ
في الجمال ...
نرجسا !
فتنبض بالرِّقَّةِ ...
كلما ... لامس
رَحِيقُهُ ثَغْرَ ...
الفَرَاشِ ! !
 
******
 
 
 
 
من روائع الفن العالمي هذه اللوحة النرسيسية التي تعيد إنتاج قصة نرسيس مع صفحة الماء وإن كان نصف اللوحة العلوي في روعة لا تتناسب مع خشونة أطرافه خاصة اليد السفلى والقدمين
 
 
 
الخلودُ ...
يا نرسيس !
امتدادٌ ...
يُبَخِّرُ ... أوهامي ...
يُفَتِّحُ أَرَقِي ...
و يُذِيبُ ألمي ...
و يأسِي ! !
 
******
و اعْتِكَافُكَ
في النفسِ ...
فيه غُرْبَتِي ...
و انتكاسي !
و تفتحك ...
يا نرسيس !
في النَّرْجِسِ حُلْمُ ...
صَحْوَتِي ... و نُعَاسِي ! !
 
******
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
حكمة صينية
 
"لو أردت لكتابي أن يكون كاملا لما انتهيت من مراجعته"

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • التعليقات المنشورة غير متابعة من قبل الإدارة. للتواصل معنا اضغط هنا.
© 2021 - موقع الشعر