ساعة الرحيل

لـ ، ، بواسطة ربيع قطب، في غير مُحدد

ساعة الرحيل
 لما بدت فى الأفق ساعة الرحيل
 الأفق مكفهرة منه المقل
 وخلفه الخطا بدت
 بين تلال وشعاب
 وسوسنات فوق قمة تميل للنعاس
 لكنها سويعة الرحيل
 بعض تدلى مائلا من السماء فوقنا
 يا غربة الشعاع فى وقت الأصيل
 هذا الرحيل 
 يذرف لحنا خافتا
 منحدرا نحو الخواء
 هذا الرحيل
 يذرف لحنا خابيا
 قد بهتت ألوانه
 يا عائشة
 لا تجزعى فربما يعود مقبلا يساوم القدر
 وتسعدى بوقع خطوه يعود
 وتسعدى به كليلة رقيقة بصيف
 لا تيأسى يا عائشة
 ولا يخيفك الذبول
 غفوة وقت لن تطول
 الشمس تنزع السدول كى يطل وجهها 
 مغبراعبوسة
 ترنو بعينيها وترسم الملل
 عائشة التى أتت تودع الذى يغيب 
 كانت وصيتها الصلاة
 لكى يظل قلبه الكليم يرتجى الحياة
 وها هو الدمع يسيل
 مسائلة من السبب؟
 كفى إثارة الشجن
 وبينما حرارة الوداع تغلف الجميع
 هبت عليهم زوبعة
 متربة 
 ومثلجة
 وراحت الأيدى تشد من بقايا الدفئ
 خيطا أبيضا
 لكن هذا الخيط ذاب فى الجليد
 شيئا فشيئا اختفوا مع الجليد
 وما تبقى من هشيم قائلا 
 لساعة الرحيل
 يا ساعة فى العمر أنت ذاكرة
 فتشت عن أشياء كانت غائرة
 رسمت دقات لوقت مائرة
 تركت ميعاد التلاقي الفاتر
 يا ساعة الخلاص
 مذ زمن ونحن مسرعون منا ونناشد الهرب
 نطوى الحياة كى تواتينا الحياة
 لكى تحينى للسفر
 يا ساعة الكدر
 العصف أصفر على مشارف الطريق 
 صفرة الهزيل
 ولن يكون أخضرا

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2020 - موقع الشعر