مكابدة

لـ راشد الزبير، ، في غير مُحدد

مكابدة - راشد الزبير

عينُكَ على النافذة
على بحرٍ..
يتثاءبُ قرب الوسادة
على رحى المدينةِ الخرساء
عينُكَ عليّ
...
...
في مكْنة القلب
أن يغُصَّ بنحل الأصدقاء
يتآكلهم هواء الأقبية
إلى الحائط يُشهِرون قُفَّازَ الكلام
ماذا يبقى لهم
ماذا يبقى منهم ؟
حين في جيوبهم
يشتعلُ الثقابُ
 
عينُكَ على ليلٍ جاحدٍ
تركوهُ لنباحٍ بعيد
على عيونٍ تتفصد أسئلةً
وذباب يُنَقِّطُ مصابيح الذاكرة
 
عينُكَ عليّ
كأنيَ سمعتُ بكَ
أو كأنيَ بكَ جرسٌ بعيدٌ
يمتصُّ من ليليَ صَريرَ القُبَلِ
أو ثُقْبٌ في عتَمة الرأس..
يُفضي إلى عورة الروح
 
عينُكَ على النافذةِ
ليس بعدُ ذَهَبُ الصمتِ
ليس بعدُ رِدَّةُ الجسدِ الموارَبِ
ليس بعدُ..
نَقْعُنا في ملح المنابرِ
ليس بعدُ
...
...
بقليلٍ من السخرية
يُمكنُنا أن نُكابدَ هذا الخراب.
© 2024 - موقع الشعر