أرهقْتني - راشد الزبير

أرهقتني وهدمت صبري
وصددت عاطفة كنهر
نزقٌ هواك عرفته
طيراً يبارح دون عذر
أنا خافقٌ جوّاب أخترقُ
المدى كسحاب عطر
أصل الرؤى بمشاعرٍ
أحللتهن عميق صدري
وأحاور النجم القصيّ
وتلقح النسمات شعري
حمّلتها شجني فلم
تبرح مع الهمسات تسري
قالت أنا استثناء
لا أقتات من ود وهجر
شمسي تنوّر داخلي
وتغازل الأكون فجري
أهوي بكل مشاعرٍ كبتت
وفوق الناس قدري
تتسابق الكلمات مهطعة
وتقصر دون مهري
ولو الخمود تمايزت
لم يبق إلا طعم خمري
ولو احتوتك سفائني
لعلمت كيف دوار بحري
قلت: اسمعي مني ولستِ
صدىً لأيام بعمري
إن كان لي أمسٌ فأنت
اليوم تهويمي ونذري
والذكريات وإن نفضن
ترابهن وهن سري
وفتحت شباكاً حننت
إليه في صحوي وسكري
فلأنتِ أنتِ بشارة
جدلت ضفيرتها لأسري
ولأنتِ ذاك المستحيل
بكل ما يخفيه يغري
أعطي حياتي نكهة
تجتاحني كلهيب جمر
29/8/1998
© 2024 - موقع الشعر