تأملات

لـ حمدي الطحان، ، في غير مُحدد

تأملات - حمدي الطحان

( ( ( تأملات ) ) )
 
للشاعر / حمدي الطحان
 
--------------------------------
 
1 - ( ( متى تتصالح نبضات القلوب ؟!!! ) )
 
في نفسِ الدُّروبِ نَسيرْ
 
مَدْفوعينَ للنُّقْطةِ الفاصلةْ
 
ويُظَلِّلُنَا كُلّّنا سَقْفُ هذي السَّماءِ الرَّحِيبْ
 
نَتَلاقَى في طينةِ البَدْءِ
 
تَجْرِفُنَا نفسُ الموجاتُ إلى الشَّاطئِ المَقْدُورْ
 
نَبْكِي في المَهْدِ
 
ونَضْحَكُ في أحضانِ الصِّبَا والشَّبَابْ
 
نَحْبُو ثُمَّ نَرْكُضُ في روضاتِ الطُّفُولةِ
 
ثُمَّ نُسَابِقُ أقدارَنا للمَصيرْ
 
كُلُّنا قد طَعِمْنا من نفسِ هذي السِّلالْ
 
وشَرْبْنا من نبعٍ واحدٍ
 
وتَسَلَّقْنا في رحلتِنا تلكَ نفسَ الجِبالْ
 
غيرَ أنَّا في ساحةِ الرَّأْيِ والهَوَى
 
مِثْلَما الماءِ والنَّارِ
 
لا نَلْتَقِي إلاَّ لانتهاءْ !!!
 
لازالتْ يَدَا قابيلَ المجرمتانِ
 
على عُنُقِ الأَخِ مُطْبِقَتَينْ
 
لازلنا لليومِ الضِّدْينِ المُقْتَتِلَينْ
 
فمتى تتعانقُ أحلامُنا ؟!
 
ومتى تتصالحُ مِنْ فورِها نبضاتُ القلوبْ ؟!!
 
**********
 
2 - ( ( هل حقًّا ستصفحين ؟ !!! ) )
 
أُمَّنا الأرض
 
أيَّتُها المَهْدُ الحاني
 
والمُرْضِعَةُ الحَدْباءُ الرَّءومْ
 
يا دافئة القلبِ رُغْمَ الصَّقيعِ الذي تَحْتَهُ تَرْزَحِينْ
 
وبلايينِ المَغْرورينَ الثَّلْجِيّينْ
 
الغادينَ فوقَكِ والرَّائحينْ
 
كم ذا نحنُ يا أُمَّنا عاقُّونْ
 
كم ذا نحنُ مِنْ يومِنا جاحدونْ
 
تَبْسُمِينَ لنا
 
وتُلاقِينَنَا دائما بالفؤادِ الحَنُونْ
 
ونُصافِحُ وجهَكِ بالأحذيةْ
 
تَسْعَينَ بنا للعُلا
 
ونُسارِعُ في حُمْقٍ نحوَ الهاويةْ
 
نَتَشَامَخُ بالآنافِ كأنَّا الصناديدُ الخالدونْ
 
لكنَّا إليكِ بلا شكٍّ عائدونْ
 
وببطنِكِ تحت الثَّرَى راقدونْ
 
لا حولَ لنا
 
لا طَوْلَ
 
ولا قوَّةً
 
فَبِأَيِّ رداءٍ سَتَلْقَيْنَنَا ؟!!!
 
وبِأَيِّ دَثَارٍ تَلُفِّينَنَا ؟!!!
 
وإذا خُيِّرْتِ فهل عنَّا حينَها تَصْفَحِينْ ؟!!!!!
 
**********
 
3 - ( ( يا موجتي العاتية ) )
 
يا أيَّتُها الموجةُ العاليةْ
 
ظَلِّي في الشَّطِّ مُزَمْجِرَةً عاتيةْ
 
مُتَوَحِّشَةً طاغيةْ
 
فالمَخَاضُ العنيفُ ابتداءُ حياةْ
 
والهدوءُ السَّقيمُ احتشادُ وَفَاةْ
 
والعجيجُ انطلاقٌ لأبْهَى صلاةْ
 
عانقي ثورتي
 
وامْحَقِي مِن حياتي الدُّجَى والهمومْ
 
واحْطِمِي غُرْبتي
 
واسحقي قيدَ قلبي اللَّئيمَ الأثيمْ
 
واغسلي مُهْجتي
 
واحمليني لِحُضْنِ السَّنَا والنُّجُومْ
 
وانثريني حُطَامًا يَلُمُّ الضِّياءْ
 
واجمعيني شُمُوسًا بهذي السَّماءْ
 
واجعليني صفاءً وذَوْبَ البَهَاءْ
 
وانشُرِيني شذاً ساحرًا واهتداءْ
 
---------------------------------
------------------------
-----------------
© 2024 - موقع الشعر