الهزيعُ الأخير - حمدي الطحان

((( الهزيعُ الأخير )))
للشاعر / حمدي الطحان
 
ومِنْ أوّلِ العُمْرِ أعدو
وراءَ السَّرابِ الّلعين
وكُنْتُ حَملْتُ إلى الأمنياتِ
حياتي
وأرجاءَ قلبي جميعًا
ونورَ العيونِ الّلواتي
عشقْنَ المدَى
والفُتون
ولكنّني حينَ عضَّ المَشيبُ
سُويْداءَ قلبي الحزين
وغالَ حدائقَ روحي
وأبلى الجفون
وجدْتُ الّذي كُنتُ أعدو وراءَهُ
وَهْمَ الظُّنون
 
0000000
 
وكانتْ كضحكةِ وجهِ القمَر
وكالفجرِ
كالسِّحْرِ مهما كَثُر
وكانتْ فَراشةَ هذي الحقولِ
وأحلى الأزاهرِ
بينَ الغُصُون
وكانتْ حديثَ الهوَى
والسَّمَر
ولكنّها في الهزيعِ الأخيرِ
استفاقتْ
فلم تلْقَ إلاّ صدَى حُلْمِها المُحْتضِر
وإلاّ بقايا الصُّوَر .....
 
----------------
-----------
-----
© 2024 - موقع الشعر