رَأَيْتُ أنِيسَ الرُّوحِ عَنِّي مُفَارِقَا
وَقَدْ صَارَ عَقْلي بالهَوَاجِسِ غَارِقَا
فَقُلتُ إليكَ الرُّوحُ تَسْرِي فَلا تَزِدْ
شَقَائي وَتَعْذِيبي أَتَيتُكَ صَادِقَا
تَحَذْتُكَ حُبَّاً في الحَشَا وَرَويتَهُ
علي مُنْتَهَي شَوْقِي دمُوْعَاً حَوَارِقَا
فَلا أَنْتَ صُنْتَ العَهْدَ لَوْ بتَصَنُّعٍ
ولا في سَبيلِ الحُبِّ كُنْتَ مُسَابِقَا
فَهَلْ يَسْتَقِيمُ الحُبُّ رِفْقَةَ هَاجِرٍ
لعَمْرِي وَظَنِّي بَاتَ فِيكَ حَقَائِقا
وَتِلْكَ النُّجَيْمَاتُ الَّتي شَهدَتْ لَنَا
وَفَيهَا أَقَاْمَ الحُبُّ صَارَتْ حَرائِقَا
وَقَدْ جَفَّ نَهْرٌ كُنْتُ أرجُوه مَانِعَاً
تَصَحُّرَ نَفْسِي صَارَ لحْدَاً مُلاحِقَا
وبالرَّغْمِ مِنْ هَذَا فَحِرْتُ لأنَّنِي
أَرَاكَ خَلِيّ البالِ تَخْتَالُ وَاثِقَا
فلا الدَّمْعُ سَحَّاحٌ لتَحْنو مُلاطِفَاً
ولا البَوحُ والشَكْوَى لتَرْحَمَ خَافِقَا
وَأَنْتَ عَلَي هَذَا وَذَاكَ مُكَابرٌ
وَقَلبي عَلَي الْحَالَيْنِ أصْبَحَ حَانِقَا
فَلا العِشْقُ مَأمولٌ وأَنْتَ مُخَادِعٌ
ولا العَيْشُ إِلَّا أَنْ أَرَاكَ مُفَارِقَا
26/1/2012
إضافة تعليق - (( user.name )) - خروج
ادارة موقع الشعر (( comment.message.user.name )) (( comment.message.user.name ))
(( comment.message.text ))
لا يوجد تعليقات.