الملك الحزين - حسين عتروس

كيف الوصول إليك يا شجني
عبر القصيد أخاطب الحزْنَ

لا ينقضي كلِمي الحزين و لا
يوما سواديَ فكّها الرّهْنَ

لا أعرف اليوم الجميلَ و لا
شعري أذاق فؤاديَ الوسَنَ

لم تعرف الدّنيا سوى ندمي
صرتُ الشهيد يغازل الكفَنَ

قد بحتُ بالأسرار أكتمها
و الرّعبُ منّي يمتطي السفنَ

قد رحتُ أسأل نورسي أملي
فأعادني ريح الصَبا أَسِنا

ما العشق في الأنفاس تكبتهُ
ريح الجحيم الآن قد سكَنَ

ما الحلمُ في الأجواء نرسلهُ
برقٌ و رعدٌ يرسمُ المِحَنَ

عن أوّلِ التاريخ أسألهُ
سادوا و قادوا هذه الفِتَنَ

أوَ ما الصدور خلقتها سكنا
تغلي الصدورُ تعانقُ الإحنَ

كنت الرّبيع و كنت نرجسهُ
أوَ ما الزّهور تقاوم الوهَنَ

و أنا الشّريدُ دروبهُ فتنٌ
وفمي نزيفٌ يكتبُ الوطنَ

فمتى زهْرٌ و نرجسةٌ
تسقي الحياةَ و تسكب اللّوْنَ

و متى، متى الطّيرُ الشّريدُ لهُ
عشٌ ، فراخٌ تنشدُ الأمْنَ

و متى، متى أمن السّلامِ و فرْ
حتهُ يعيدُ الزّهرَ و الحسنَ

***
القصيدة من ديوان الحزن

© 2024 - موقع الشعر