أفواهٌ ملائكيةٌ - جهاد غريب

في بحرِ عينيكِ.. أسافرُ
وعن زهرةٍ.. أبحثُ
في بندقيهْ
 
من صمتِ المدائنِ.. أعبرُ
والشوقُ.. إليكِ
شوكٌ
أدمى في البعدِ.. عنكِ
مقلتيَّ
 
حبيبتي
شوقي تشتتَ.. فيكِ
عواصمَ
حتى دنا الحنينُ.. اليكِ
هويّهْ
 
وموانىءُ وصلي.. بكِ
حلمٌ
تناثرَ.. كأوراقِ وردٍ
في مزهريهْ
 
حبيبتي
مع الصيفِ ناديني.. أقبلُ
كالمطرِ للزرعِ..
هديهْ
 
فعهدُ الطفولةِ إليكِ.. يهدهدُ
فرِحاً
ومن بين أصابعي.. يتسربُ
ألحاناً
لكلماتِ حبٍ..
في أُغنّيهْ
 
يطوفُ هناك قلبي.. يسعى إليكِ
وكأن الصفا والمروةَ
وريدٌ
يصلُ بين.. معصميَّ
 
خذيني.. حبيبتي
دونَ الحناجرِ.. إليكِ
فما عُدتُ.. أدري
أيّ الكلامِ..
من زلزلةِ النفسِ.. أغلبُ
يا قدرَ الرحمنِ.. أنتِ لي
عطيهْ
 
والدمُ النازفُ.. من شراييني
عليكِ.. يصرخُ
سترجعين بي.. إلى بارئكِ
راضيةً.. مرضيهْ
 
آهٍ .. حبيبتي
من جوابٍ.. ميتٍ بعضهُ
أغصانهُ باقيةٌ.. فيَّ
فهلا سألتِ النهرَ.. عني
سيبقى.. أبداً
على شرفاتِ الدهرِ ..يحكي
عن قصةٍ.. أزليهْ
 
فيها اللغزُ.. أنتِ
من غابرِ آدمَ وحواءَ
حتى آخر مولودٍ.. يولدُ
على فطرةِ.. البَرِيهْ
 
حبيبتي.. بينى وبينكِ
نهرٌ
ودهرٌ
وقهرٌ
فخذينى جوىً.. إليكِ
كحديثٍ قدسيٍ..
تبرعمَ
على ساقِ.. الأبجديهْ
 
أو بالوجدِ أقبلي.. إليَّ
مع آياتِ الليلِ والنهارِ
وحياً
من أفواهٍ.. ملائكيهْ
:
جهاد غريب
© 2024 - موقع الشعر