فِدًى لَبنى ذُهلِ بنِ شَيبانَ ناقَتي
وراكبها، يومَ اللّقاءِ، وقلتِ
هُمُ ضَرَبُوا بِالحِنْوِ، حنوِ قُرَاقرٍ،
مُقَدِّمَة َ الهَامَرْزِ حَتى تَوَلّتِ
فللّهِ عينا منْ رأى منْ عصابة
أشدَّ على أيدي السُّفاة ِ منَ الّتي،
أتتهمْ منَ البطحاءِ يبرقُ بيضها،
وَقَدْ رُفِعَتْ رَايَاتُهَا، فَاستَقَلّتِ
فشاروا وثرنا، والمنيّة ُ بيننا،
وَهَاجَتْ عَلَيْنَا غَمْرَة ٌ، فتَجَلّتِ
وقدْ شمّرتْ بالنّاسِ شمطاءُ لاقحٌ
عَوَانٌ، شَديدٌ هَمزُها، فأضَلّتِ
كَفَوْا إذْ أتَى الهَامَرْزُ تَخفِقُ فوْقَه
كظل االعقاب،اٍذهوت ،فتدلت
وأحموا حمى ما يمنعون فأصبحت
لِنَا ظُعُنٌ كانَتْ وُقُوفاً، فَحَلّتِ
أذاقُوهُمُ كأساً مِنَ المَوْتِ مُرّة ٍ،
وقدْ بذختْ فرسانهمْ وأذلّتِ
سوابغهمْ بيضٌ خفافٌ، وفوقهم
من البَيْضِ أمْثالُ النّجومِ استَقَلّتِ
وَلمْ يَبْقَ إلاّ ذاتُ رَيْعٍ مُفاَضَة ٌ،
وَأسْهَلَ مِنْهُمْ عُصْبَة ٌ فأطَلّتِ
فَصَبّحَهُمْ بالحِنْوِ حِنْوِ قُرَاقِرٍ،
وَذي قَارِهَا مِنْهَا الجُنُودُ فَفُلّتِ
على كلّ محبوكِ السّراة ِ، كأنّهُ
عقابٌ هوتْ من مرقبٍ إذْ تعلتِ
فجادَتْ عَلى الهَامَرْزِ وَسطَ بيوتهِمْ
شآبيبُ موتٍ، أسلتْ واستهلتِ
تَناهَتْ بَنُو الأحْرَارِ إذْ صَبَرَتْ لهم
فوارسُ من شيبانَ غلبٌ فولّتِ
وأفلتهمْ قيسٌ، فقلتُ لعلهُ
يَبِلّ لَئِنْ كانَتْ بِهِ النّعْلُ زَلّتِ
فَمَا بَرِحُوا حتى استُحِثّتْ نِساؤهم
وَأجْرَوْا عَلَيها بالسّهامِ، فذَلّتِ
لَعَمْرُكَ ما شَفّ الفَتى مثلُ هَمّهِ،
إذا حَاجَة ٌ بَينَ الحَيَازِيمِ جِلّتِ

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2020 - موقع الشعر - بواسطة شركة المبرمجين